احتلت السعودية المرتبة الثالثة عربيا في مؤشر التنافسية السنوي الصادر أمس عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لتأتي مباشرة بعد الإمارات وقطر.
وعلى الصعيد العالمي وبحسب مسح المنتدى الذي يتخذ من جنيف مقرا له ويشتهر بتنظيم اجتماع دافوس السنوي للساسة والمليارديرات فقد تراجعت المملكة أربع درجات لتحل في المرتبة الـ24 عالميا بعد أن كانت في المرتبة الـ20 العام الماضي.
وعزا التقرير الذي يقيس تنافسية 144 دولة حول العالم، تراجع السعودية إلى تقييم أقل إيجابية لجودة التعليم ومستوى المنافسة المحلية، مشيرا إلى أن المملكة بحاجة إلى تحسين قدرتها التنافسية كي تكون قادرة على تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على النفط وتوفير فرص العمل الكافية لاستيعاب الزيادة السكانية السريعة.
الإمارات الأولى عربيا
احتلت الإمارات المرتبة الأولى بين الدول العربية وجاءت بالمركز 12 في قائمة الدول الـ25 الأولى في التنافسية متقدمة سبع درجات عن العام الماضي.
وحلت الإمارات في المركز الثالث عالميا على معيار البنية التحتية وعزا التقرير ذلك التقدم الذي حققته العام الحالي إلى عوامل فنية وأسباب منها فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 والجهود الإصلاحية الهادفة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد.
وقال: وضع البلد على مسار تنموي أكثر استقرارا يتطلب زيادة الاستثمار لتحسين نتائج الصحة والتعليم واحتلت الإمارات المركز 38 في هذين المعيارين.
قطر مستقرة اقتصاديا
جاءت قطر الثانية عربيا و16عالميا متراجعة من المركز الـ13 قبل عام، فيما احتلت - إلى جانب النرويج - الصدارة على صعيد استقرار الاقتصاد الكلي مستفيدة من طفرة قطاع الطاقة التي دفعت نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 100 ألف دولار سنويا، وحث التقرير قطر على تعزيز جهودها لتطوير عدد من المجالات من أجل تنويع موارد الاقتصاد.
الكويت تتراجع عاليما
تحسن ترتيب الكويت عربيا لتحل في المركز الرابع وتقدمت البحرين إلى الخامس فيما تراجع ترتيب عمان عربيا من المركز الرابع إلى السادس.
أما عالميا فتراجعت الكويت أربع درجات إلى المركز الـ40 عالميا بعد أن كانت الـ36 عالميا في 2013 وهبطت البحرين درجة واحدة إلى المرتبة الـ44 وسلطنة عمان 13 درجة لتحل في المرتبة 46 من بين 144 دولة.
وأظهر المسح أن دول الخليج تصدرت الدول العربية من حيث القدرة التنافسية واحتلت مراكز متقدمة على مستوى العالم.
مصر تتحسن تنافسيا
بعد أن هوى ترتيب مصر 11 درجة في تقييم التنافسية العام الماضي، تراجع العام الحالي درجة واحدة فقط في تطور قال التقرير إنه يعكس الاستقرار بعد الانتخابات الأخيرة لتحل في المركز 11 عربيا و119 عالميا.
ووفقا للمسح فإن مصر التي ظلت تتراجع على تقييم القدرة التنافسية لعدة سنوات متتالية بدأت تظهر تحسنا، مشيرا إلى أن وضعها الأمني الهش تحسن بشكل طفيف لكن استمرار عدم الاستقرار على الصعيد السياسي وعلى صعيد الإجراءات يقوضان القدرة التنافسية للبلد وفرص النمو في المستقبل.
ولفت إلى أن من الضروري أن تبقى الأولوية لاستعادة الاستقرار السياسي وأن العوامل الحاسمة لاستقرار البلد وتماسك المجتمع في المدى المتوسط إلى الطويل هي عوامل ذات طبيعة اقتصادية، مشيرا إلى تدهور بيئة الاقتصاد الكلي في السنوات الأخيرة وضرورة دعم المنافسة المحلية وزيادة المرونة والكفاءة في سوق العمل.
سويسرا تتصدر للعام السادس
أظهر المسح أن القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي تزداد لكن سويسرا وسنغافورة والولايات المتحدة احتلت المراكز الثلاثة الأولى عالميا ما يعني استمرار الدول الـ10 التي تحتل المراكز الأولى للعام الثالث على التوالي.
وساعدت عوامل الكفاءة والابتكار واستقرار الاقتصاد الكلي سويسرا لتظل على القمة للعام السادس رغم تراجع تقييمها جزئيا لصعوبة العثور على العمالة المؤهلة.
وقد تواجه الميزة التنافسية لسويسرا تهديدا يتمثل في الصعوبات المتزايدة التي تواجه الشركات ومراكز البحوث للعثور على الكفاءات التي تحتاجها للمحافظة على قدراتها الابتكارية المتميزة.
ويرتكز تقييم المنتدى للتنافسية على عشرات العوامل مثل المؤسسات والبنية التحتية والصحة والتعليم وحجم السوق وبيئة الاقتصاد الكلي ويأخذ في الحسبان آراء رجال الأعمال بشأن مدى كفاءة الحكومة والشفافية.

