ذاع وانتشر اسم مدينة تمير بمعظم وسائل الإعلام العالمية بعد قيام وزارة الداخلية بالضربة الأمنية الرائعة والموجعة التي تم من خلالها ضبط 8 من المحرضين ودعاة الفتنة الذين يحرضون الشباب للخروج إلى مواقع القتال.
ومن حقي كمواطن أن أفتخر وأعتز وأتشرف بكل أهل وسكان مدينة تمير، الذين أكدوا أنهم أبطال ووطنيون من نسيج راق، فلم يقبلوا أن تكون مدينتهم وكرا ومستودعا للإرهابين وفكرهم الضال. ما قام به أهل تمير مواطنة فاخرة، وهي صورة حضارية ووطنية خالدة، عندما يتجه الشعب للمشاركة مع الحكومة في تطهير الوطن من هذه العناصر الضالة والفاسدة المجرمة. فلو كل مدن بلادي وأهلها يقومون بنفس الدور البطولي والوطني الذي قام به أهل تمير لنظفت بلادنا من هؤلاء المجرمين الإرهابيين الذين يسعون في الأرض فساداً.
يقع على أهل وسكان كل مدن بلادنا مراقبة من يغوون المراهقين والشباب بالقتال وارتكاب الجرائم. وبخاصة مراقبة الاستراحات بأنواعها وغرف المساجد الخلفية وما يتم فيها من ثقافة التحريض ضد الوطن والمواطنين. وكل خلية إرهابية بهذا الوطن الكبير لها حكاية وخاصة تلك التي تسكن بعض الهجر والقرى البعيدة والتي تفتقد إلى وسائل الاتصال والتواصل مع الأجهزة الأمنية. مما يتطلب من الشعب شدة المراقبة والمتابعة والتحري لهذه الفئة المجرمة التي تريد زعزعة الأمن والطمأنينة بالوطن.
علينا كشعب أن نفهم ما حدث من تغير في خطط واستراتيجيات الإرهابيين وخاصة تغيير مواقع القتال وإثارة الفتن، مع فهم جيد للظروف الداخلية والخارجية التي تصيب نحو تحريض الشباب. فلقد تبين أنهم يتجهون للهجر والقرى والمراكز الصغيرة لظن الإرهابيين أن هذه المواقع لا تخضع للرقابة الأمنية الشديدة. والإرهابيون يستغلون الحالة المادية والنفسية لبعض الشباب لتجنيدهم وتحريضهم للمشاركة في القتال.
إن مكافحة الإرهاب، ومقاومة المجرمين واجب ديني ووطني وأخلاقي ومجتمعي وهذا ما أكده أهل مدينة تمير البطلة التي ضحت من أجل مستقبلها ومستقبل أبنائها. تحية وطنية، تحية دينية، تحية اجتماعية، تحية أخوة صادقة لكل أهل مدينة تمير على هذه الوقفة البطولية، ولن ينساكم التاريخ.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.