يطالب قطاع المقاولات والمتخصص في تنفيذ مشاريع البنى التحتية والحكومية في الكويت بتخصيص نافذة واحدة يتم خلالها إنهاء كافة الإجراءات الخاصة بتعاملات شركات القطاع مع الأجهزة الحكومية تجنبا للتأخير الحاصل من تعدد الجهات وطول الدورة المستندية لهذه الإجراءات.
شركات المقاولات الكويتية والدراسات تؤكد أن التأخير الذي تعاني منه الشركات المنفذة لا يقتصر فقط على مرحلة واحدة على مدى مراحل تنفيذ المشروع الموكل إليها، بدءا من تقديم المنقصات والتعاقدات في حال رسو التنفيذ على الشركة ثم الحصول على الموافقات إلى تحصيل المستحقات وتسليم المشروع.
- - ممارسات سلبية تولدت عن تأخر الموافقات
يتطلب من شركة المقاولات في الكويت الدخول في إجراءات متعددة مع الجهات المختلفة لنيل موافقتها على ما سيترتب عن أعمال تنفيذ المشروع ومساره من قطع أو نقل أو تحويل لمرافق تابعة لهذه الجهات، ومنها على سبيل المثال شبكات بنية تحتية مثل تمديدات الصرف الصحي والهواتف والمياه والكهرباء في مكان المشروع، إلا أن انتظار الحصول على هذه الموافقات يطول أكثر من اللازم مما ينعكس سلبا على أداء الشركة.
ولا يقف التأخير في الحصول على الموافقة عند هذه النقطة المذكورة بل ينسحب أيضا على عند نقاط عدة مشابهة، منها انتظار إعلان الشركة الفائزة، والتأخير في توريد الدفعات المستحقة للشركات أثناء التنفيذ أو بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع.
وهناك نوع آخر من التأخير الذي يعد قاتلا للشركات ألا وهو إلغاء مناقصات بعد ترسيتها على الفائز بأقل الأسعار، وذلك بعد طول انتظار دون الأخذ بعين الاعتبار ما تتعرض له الشركة الفائزة من خسارة جراء قيامها بعمل الدراسات والمخططات التي تكلف كثيرا من الأموال خاصة إذا تم إعدادها بالتعاون مع مستشار أجنبي.
وفقا لدراسات قانونية متخصصة في الكويت فقد تولد عن طول مدة انتظار الموافقات العديد من الممارسات السلبية ومنها دفع رشا لاختصار الوقت.
- - انتظار توقيع العقود سيف على رقاب الشركات
يتضمن تأخير توقيع عقود تنفيذ المشروع مع الشركة الفائزة بالترسية العديد من المخاطر المالية للشركة، هذه ما تراه دراسة لغرفة الكويت، والتي تقول إن ذلك ناتج عن أن تقديرها لأسعار متطلبات تنفيذ المشروع من مواد وتكاليف نقل وتأجير معدات وخلافه يستند على أسعار فترة تقديمها للمناقصة وأن التأخر في العمل وفقا لهذه الأسعار يترتب عليه تحمل الشركة فارق الأسعار المتصاعدة بعد تجاوز فترة تقديم المناقصة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأسعار قد تثبت لأشهر وقد تتغير صعودا بشكل مبالغ فيه نتيجة لتأثيرات قد تكون محلية أو إقليمية أو عالمية ومفاجئة مما يقلل من هامش ربحية الشركة.
كما يحمل التأخير بعدا آخر هو أن تلجأ الشركة إلى أساليب غير صحية للمشروع، مثل اللجوء إلى استخدام مواد أقل جودة مما سيترتب عليه تضرر المشروع بعد تسليمه في المستقبل ومنها قصر عمره وتدهوره وعدم كفاءته لخدماته.

