لقد اعتدت كطفلة على الاستمتاع بعدّ سلالم الدرج صعودا، كانت الرياضيات حينذاك مثيرة للاهتمام لما اشتملت عليه من مفاهيم بسيطة لم تتطلب أي صيغ صعبة.
و مع تقدمي في العمر، اكتشفت أن الرياضيات لم تكن سهلة كما ظننتها.
تؤكد الكاتبة شيلا توباياس أن حبها للرياضيات يكمن في ثبات الصيغ الرياضية، منذ عهد أفلاطون وحتى وقتنا الحالي ما زالت مستخدمة، وهذا ما يتميز به هذا العلم مقارنة بالمجالات الأخرى كالأعمال والفنون، والتي تتغير أفكارها باستمرار مع مرور الوقت.
تقول توباياس في كتابها التغلب على قلق الرياضيات: «أدركت أن التمكن من الصيغ الأساسية يجعلك قادرا على حل معظم المسائل» ومما أثار اهتمامها في فترة الطفولة كما تحكي، هو حل المسائل الأكثر تعقيدا، فقد كانت هذه الطريقة المتبعة من قبل معلمة الرياضيات.
تعد الكاتبة تعلم الحساب أمرا مشابها لتسلق الجبل، فقد يكون سهلا في بعض الأماكن، وصعبا في أخرى، وتضيف «أتذكر في إحدى المرات أخبرتنا معلمتنا في الصفوف الابتدائية أن الواحد عندما يقسم على صفر يساوي الناتج صفرا، ولكن هذا المفهوم تغير في المرحلة الثانوية، وأخبرونا أن الناتج يساوي اللا نهائية، وسبب لنا الأمر بعض الارتباك».
معظم الذين يستمتعون بتعلم الرياضيات هم من فهموا المبدأ بشكل كامل، فالأغلبية بحسب قولها لا يمكنهم استنتاج أي شيء من الحل الذي وصلوا له في نهاية المسألة، حينها يكون من الصعب استيعاب مفهوم رياضي.
كانت الرياضيات أمرا مسليا للغاية خلال طفولتي، تقول توباياس «فلقد كانت المعلمة مخلصة في تعليمنا، تفوقت بشكل جيد في المفاهيم البسيطة التي تعلمتها، كما استمتعت كثيرا بعد سلالم الدرج صعودا في طفولتي».
واليوم، لم تعد الرياضيات مادتها المفضلة، لكن ذلك لا يعني كرهها لها، الأمر وما فيه أنها تستمتع بالتعامل مع المفاهيم البسيطة، والعكس مع الصعبة منها.
وتقول أخيرا «يجب أن أقر بأني لم أولد خبيرة بالرياضيات كبعض الأشخاص، فالمفاهيم البسيطة التي أمتلكها تكفيني بما أنها تجعلني قادرة على التعامل مع تخطيطي للميزانية دون أي مشاكل».