اكتشف الرئيس اليمني عبدربه هادي مؤامرة ذات خيوط رفيعة رسمها الحوثيون لكسب ولاء بعض قيادات الجيش ومراكز القيادة والتحكم وبعض الضباط في قسم استخبارات الجيش، حيث أحيكت خطة حوثية بواسطة عملاء في الحكومة اليمنية للسيطرة على بعض القيادات اليمنية، ذلك ما علمته “مكة” من مصدر أمني يمني.
وأوضح المصدر أن رئيس الجمهورية اليمنية السابق علي عبدالله صالح خدم الرئيس هادي وقدم له خطة الحوثيين قبل أيام، مشيرا إلى أن سقوط الحوثيين في مؤامرة اغتيال الرئيس السابق علي صالح أضعف خططهم بعد التعاون التام بين الرئيس هادي وصالح خلال الأسابيع الماضية ووقوف قيادات ورؤساء أحزاب مع الحكومة ضد الحوثيين.
وأضاف المصدر أن الحوثيين استخدموا خلال الفترة الماضية حالة سقوط الموصل في أيادي داعش بتسليم القيادات العسكرية لهم، حيث عمد الحوثيون للوصول لأبرز القيادات الهامة في الجيش وخاصة بالخط الثاني داخل الجيش والتركيز على ضباط الاستخبارات.
كما اعتبر المصدر أن الاجتماع الأخير الذي ضم رئيس المؤتمر الشعبي العام الرئيس صالح مع سكان محافظة اب شكل حزمة قوية ضد توجهات الحوثيين بعد الاتفاق بين الحضور من وجهاء وقيادات وأحزاب ضد أطماع الحوثي ومن يدعم بتمزيق اليمن ووحدته.
وفي الشأن ذاته تواصلت الاشتباكات بين الجيش اليمني، ولجان الدفاع الشعبية من جهة، ومسلحين من جماعة الحوثي، من جهة أخرى في عدد من مديريات محافظة الجوف شمال البلاد، حسب مسؤول محلي.
وأوضح المسؤول أن لجان الدفاع الشعبية (مسلحين موالين للجيش) قصفت مواقع يتمركز فيها مسلحون حوثيون، مشيرا إلى أن القصف أدى لتدمير مخزن كبير للسلاح، بالقرب من منزل القيادي الحوثي، (يحيى النمس) في مديرية الغيل، ما أدى لاستمرار الانفجارات في المخزن قرابة الساعة.
وقطع متظاهرون حوثيون أمس شوارع رئيسة في العاصمة اليمنية صنعاء، استمرارا لتنفيذ خطوات التصعيد الثالثة والأخيرة التي أعلنها عبدالملك الحوثي، قبل أيام للمطالبة بإسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع أسعار الوقود.
وكانت جماعة الحوثي قد دعت أمس الأول، إلى الاحتشاد لمواصلة ما أسمته خطوات المرحلة الثالثة والأخيرة من التصعيد الثوري.
ويشار إلى أن الجوف تشهد مواجهات بين الجيش واللجان الشعبية الموالية له من جهة، ومسلحي الحوثي من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وتكمن أهمية الجوف في قربها من محافظة مأرب التي تقع فيها حقول النفط والغاز، والذي يعد الرافد الأكبر لميزانية اليمن.