يبدو أن عبارات «الموت لأمريكا والموت لإسرائيل» التي ترفعها ميليشيات الحوثي كشعار لها تتبخر شيئا فشيئا، أو بالأحرى لا أساس لها على الإطلاق، وهو ما اتضح في مواطن جلية أثبت فيها الحوثيون أن عدوهم اللدود هم أبناء الشعب اليمني أولا، والذين وجهت إلى صدورهم فوهات البنادق والمدافع والآليات الثقيلة، قتلا وتنكيلا وإذلالا.

يأتي ذلك فيما بدأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس زيارة إلى سلطنة عمان لبحث آخر مساعي السلام بين طرفي النزاع في اليمن، قبيل انتقال السلطة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وأجرى كيري مباحثات في مسقط حول استئناف الجهود الرامية إلى وضع حد للنزاع المستمر منذ 19 شهرا في اليمن.

وتوقعت مصادر أن يلتقي كيري المتحدث الرسمي لميليشيات الحوثي رئيس وفدها التفاوضي محمد عبدالسلام، الموجود في مسقط منذ أكثر من أسبوع، إلى جانب مهدي المشاط عضو الوفد، وحمزة الحوثي شقيق زعيم الحوثيين في زيارة أحادية بعيدا عن وفد صالح.

وناقش كيري مع الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي أمس العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والدور السلمي والإنساني للسلطنة في القضية اليمنية.

ميدانيا وعلى الأراضي اليمنية حررت القوات اليمنية أربعة مواقع استراتيجية بمحافظة مأرب، محققة تقدما ميدانيا في جبهة المخدرة غرب المحافظة، إضافة إلى تقدمها في جبهات ميدي وحرض وتعز.

وأوضح الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المدعومان بقوات التحالف العربي بالمحافظة أمس أنهما حررا أربعة مواقع استراتيجية بالمخدرة غرب المحافظة، مشيرين إلى أن المواقع هي الحمة السوداء، وروس مداغل، وصفراء المحمل، وبير الأعرج، فيما لا تزال المواجهات مستمرة بين قوات الشرعية والميليشيات بأطراف المخدرة.

كما تمكن الجيش في حرض وميدي أمس من نصب كمين محكم أدى إلى مقتل 23 متمردا وإصابة 30 آخرين. وفي كتاف بصعدة معقل الحوثيين حققت المقاومة والجيش الوطني تقدما ميدانيا في محور البقع باتجاه مركز مديرية كتاف الحدودية.

إلى ذلك بدأت بالقصر الرئاسي في الخرطوم أمس مباحثات سودانية يمنية، حيث رأس الجانب السوداني النائب الأول للرئيس الفريق أول ركن بكري صالح، فيما رأس الجانب اليمني نائب الرئيس الفريق الركن علي محسن الأحمر.