كم من الوقت نحتاج عندما نعيش حياة بلا سقف، حياة بلا حدود تزينها أحلام كثيرة بأمنيات متعددة ولا يرضيها تحقيق هدف واحد، هل فعلا نملك حق الطموح بأحلام كثيرة؟ كم من الوقت نتطلب لتحقيق حلم جميل والوصول لهدف منشود والفوز بقلب نحبه.
كم من حياة نحتاج لنعيش تجارب ينتج عنها رواية تستحق القراءة أو مقال متناسق يثري القارئ الكريم؟ أعتقد أننا نحتاج قرنا من الزمان للقراءة ومثله للكتابة لنترك وراءنا نصا يستحق القراءة.
عدم الرضا بنظري متلازمة تصيب من يشعرون بالحياة، هي تلك الشخصيات التي تفرح بصعوبة وتحزن سريعا، وتنجز كثيرا ولا تنام بسهولة.
عدم الرضا يصاحبه توتر يفقدنا متعة ما نصل إليه، فلا أنت تسعد ولا أنت قانع راضٍ صامت تعمل.
الشعور بالحياة هو ارتباط بمقولة غدا أجمل، غداً قادم لا محالة جميلا كان أو تعيسا، الوقت لا يكترث لوجوديتنا أصلاً، ربما كان صحياً أن نرى أحلامنا لنعيش ونسعى لتحقيق شيء منها ونعمل بجد مستمتعين بكل لحظة كما يفعل كثير ممن سقط سهواً ولم يصب بعدوى هذه المتلازمة، أو نشأ ببيئة عائلية نقية من هذه التشنجات الحياتية إذا استطعت أن أسميها.
سعيد من نجا بطموح أساسي بسيط يتطلب جزءا أوليا من حياته، وسيظل يصارع الوقت من لم يجد سقفا لطموحاته أو أن يجد حلا ليعيش الحياة مرتين.