سقطت فجأة من سلم النجاح فتألمت، إلا أن ذلك زاد من إصرارها لتعود للصعود مجددا لنيل هدف طالما سعت لتحقيقه، وهو ما نالته بالطبع، إنها الاختصاصية النفسية والمدربة المتخصصة في التنمية البشرية وصاحبة مركز كن الأول للتدريب بمكة المكرمة مرام رشاد التي تحدث لـ»مكة» قائلة: بدايتي كانت مع بسطة أعمل فيها على بيع أعمال فنية يدوية، ومن ثم قررت أن أبدأ بمشروعي الخاص، وكان عمري حينذاك 23 ربيعا، والمشروع عبارة عن افتتاح صالون تجميل نسائي واستمر العمل فيه لمدة 10 سنوات، وخلال تلك الفترة واظبت على الدراسة إلى جانب عملي في الصالون، كما حرصت على الخضوع لدورات في عدة مجالات إلى جانب عملي التطوعي في البحث الجنائي لمعالجة قضايا الفتيات.
وزادت رشاد «القدر شاء أن أصاب بانزلاق غضروفي تسبب في تعطيل مسيرتي المهنية، ما دعاني إلى التوجه خلال تلك الفترة إلى سوق الأسهم لتشغيل رأس المال الكبير الذي جنيته طوال سنوات، إلا أنني خسرت كل ما أملك بسبب الانهيار الذي أصاب السوق حينذاك، فلم يبق أمامي سوى الرجوع إلى الدورات التي التحقت بها لاستجماع قواي، فمن الدورات التي حضرتها دورة إعداد مدرب إلى جانب تخصصي الذي أحمله في علم النفس، ومن هنا جاءت فكرة افتتاح مركز تدريب كونه المجال الأنسب لوضعي المهني، وجاءت فكرة فتح سجل تجاري بمبلغ زهيد لإنشاء مؤسسة تطوير وتسويق، وبدأت في تنظيم دورات تحت مظلات جهات معتمدة، ولكن ثمرة جهودي كانت تبذل لصالح الجهات التي كانت تمدني بخطابات تنظيم البرامج، فتوجهت لطلب قرض مطلقات وتمت الموافقة على طلبي، وبدأت من جديد في افتتاح مركز للتدريب معتمد من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ومن وزارة التربية والتعليم، وبدأت في استقطاب عمالقة المدربين العرب من أمثال الدكتور طارق الحبيب، وميسرة طاهر، والعريفي، وجاسم المطوع وغيرهم الكثير من المدربين والمدربات، وبفضل من الله تمكنت من تدريب 25 ألف متدرب ومتدربة على مستوى المملكة، بالإضافة إلى تنظيم برامج تأهيل لسيدات الأعمال للدخول إلى سوق العمل، مع متابعة مشاريعهم الخاصة باستمرار، وشاركت في مسابقة جائزة الإصرار، وحصلت على المركز الثاني، الذي زاد من إصراري في المتابعة للوصول للهدف المنشود.