ديوان المراقبة: نقص الخبرة سبب عدم تعاون جهات حكومية
فيصل الحيدري - الرياض
أكد رئيس ديـوان المراقبة العامة أسامة فقيه، أن عدم تعاون بعض الجهات الحكومية ليس بالضرورة أن يكون متعمدا، وإنما لنقص الخبرة أو نتيجة لعدم فهم بعض التطبيقات العملية للأنظمة المرعية أحياناً.
وأوضح فقيه في رده على استفسارات «مكة» عقب توقيعه عقدين لتطوير وتطبيق منظومة الرقابة الالكترونية (شامل) مع شركات وطنية بلغت تكلفتها نحو 11 مليون ريال في مكتبه بالرياض أمس، إن اتفاقية برنامج شامل تهدف إلى ربط الديوان آليا مع الأجهزة الحكومية المشمولة برقابة الديوان، وكذلك ربط الديوان بشبكة داخلية مع فروعه في جميع أنحاء السعودية.
مسؤولية كل موظف
وأضاف أن التوقيع جاء نتيجة لمقترحات رفعت للمقام السامي منذ سنوات، وصدرت توجيهات وقرارات مجلس الوزراء، بالتأكيد على الأجهزة الحكومية بوجوب التحول التدريجي المدروس من الوسائل التقليدية للعمليات المالية والمحاسبية إلى الوسائل الالكترونية، واصفا ذلك بالنقلة النوعية الكبيرة، التي تستلزم المتابعة الجادة والعمل على تحقيق النجاح المطلوب وهي مسؤولية كل موظفي الديوان.
وعن مطالبات مجلس الشورى بتوسع نطاق مراقبة الديوان ليصل إلى البرامج والخطط والاستراتيجية الخاصة بالجهات الحكومية، بين أن الرقابة هي وظيفة مهمة، مشيرا إلى أن الديوان قياسا بالدول المجاورة يعد متقدما جدا في رقابة الأداء، وبالتالي فإن المطالبة بالتوسع في الخطط داخل الأجهزة الحكومية تأتي نتيجة التطوير، إذ إن الأجهزة الحكومية لم يكن في الماضي القريب لديها خطط تنفيذية خاصة.
تدريب الكوادر
وكشف فقيه عن الخطة الاستراتيجية الثالثة، التي ستصدر نهاية هذا العام، ولها هدف أساسي استراتيجي يحتاج المزيد من الجهد والتدريب للكوادر، مشددا على أهمية دور الكوادر التي يجب أن تكون قادرة على هذا العمل، إذ إنهم يتلقون العديد من الموظفين المتخرجين حديثا، وهؤلاء عملهم ليس كأي عمل في أي جهاز حكومي آخر، حيث يخضعون للتدريب المكثف والمتخصص في مدة لا تقل عن سنة إلى سنتين.
وبشأن ملاحظة مجلس الشورى حول الصعوبات التي تواجه ديوان المراقبة في تعاون بعض الجهات الحكومية أكد أنهم يسعون دائما إلى التعاون مع كل الفئات المشمولة بالرقابة ومفهوم الرقابة الإيجابية، إذ إنهم كأي جهاز من الأجهزة الحكومية الأخرى كثير من موظفيهم مستجدون، ولديهم شهادات ومؤهلات علمية، ولكن تنقصهم الخبرة، واصفا في ذات الوقت عملهم بأنه تحقيق الرقابة الإيجابية، التي مضمونها هي بإيضاح مواطن الضعف والنقاط التي يتطلبها النظام.
وأضاف أن كثيرا من الجهات تتجاوب وهذا يحقق مبدأ الرقابة الإيجابية، كما أن كل خطأ يحدث ليس بالضرورة خلفه تعمد، وقد يكون نتيجة نقص خبرة أو نتيجة لعدم فهم بعض التطبيقات العملية للأنظمة المرعية.
رقابة الكترونية
وبالرجوع إلى الاتفاقية تضمن العقد الأول تطوير منظومة الرقابة الالكترونية (شامل) بنحو تسعة ملايين ريال، فيما تضمن الثاني الإشراف على تطبيق هذه المنظومة والتأكد من جودة التنفيذ وفق الشروط والمواصفات المتفق عليها، بنحو مليوني ريال، وسيتم تنفيذ العقدين خلال 420 يوما.
يشار إلى أن العقد الأول يهدف إلى تنفيذ منظومة الرقابة الالكترونية (شامل) لتبادل البيانات فيما بين الديوان وفروعه من جهة ومع الجهات المشمولة برقابته، من خلال تطوير منظومة إجرائية معلوماتية تشمل جميع أطراف ومراحل العمل الرقابي واستخدام قدرات ونظم الحاسب الآلي في التحقق من صحة وسلامة العمليات المالية، وتحسين إمكانات التكامل بين التطبيقات الحاسوبية، ومخرجات منظومة برنامج شامل، إضافة إلى تطوير آلية للتنسيق مع الجهات المشمولة بالرقابة لتنفيذ إجراءات الكترونية تساعد في أتممة أعمال الديوان وتلك الجهات، بغية تحسين آليات تنفيذ إجراء التدقيق والمراجعة بدقة وجودة وكفاءة مهنية عالية.

