طالب عدد من أعضاء مجلس الشورى أمس بدعوة وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تحت قبة المجلس لمناقشته في أمور وقضايا تتعلق بدور وزارته في مواجهة التطرف والإرهاب خاصة في الوقت الذي راح فيه كثير من الشباب ضحية للأفكار المتطرفة، وانضموا لجماعات وتنظيمات متشددة وإرهابية.
وقالت الدكتورة هيا المنيع إن الوزارة تعاني من حالة كسل يجب أن تخرج منها، وأن تسعى إلى تطوير أسلوب عملها الحالي، وأن تنشط في مواجهة حملات تشويه الدين الحنيف واختطافه من قبل جماعات وتنظيمات منحرفة.
ودعت إلى ضرورة الكشف عن أصحاب الفكر الضال وليس فقط الاكتفاء بالتلميح عنهم.
وشدد الدكتور محمد آل ناجي على ضرورة حضور وزير الشؤون الإسلامية لإطلاع المجلس على دور الوزارة في محاربة التطرف والإرهاب، ومناقشته حول أسباب عدم اعتماد مشاريع الوزارة التي برر عدم تنفيذها، منتقدا كثرة المناصب القيادية في الوزارة، مطالبا بإعادة الهيكل التنظيمي ومعالجته، فيما طالب الدكتور عبدالرحمن العطوي بالتوقف عن النقاش حتى تتم دعوة الوزير.


محاربة الغلو

أوصت اللجنة بأهمية اعتماد المبالغ اللازمة لتنفيذ البرامج الدعوية لمحاربة الغلو والتطرف والإرهاب بجميع الوسائل الحديثة، وتفعيل استراتيجية المملكة للعمل الإسلامي في الخارج، إضافة إلى اعتماد وظائف أئمة ومؤذنين وخدم مساجد، حسب الاحتياج الوارد في تقرير الوزارة وفقا للتعداد العام للسكان والمساكن الصادر من مصلحة الإحصاءات العامة بوزارة الاقتصاد والتخطيط لعام 1431.
كما أوصت ببناء مقرات ثابتة ومناسبة في المنافذ البرية والجوية والبحرية ومدن الحجاج والمواقيت.


مداخلات

لاحظ أحد الأعضاء عدم وجود خطط لإدارة المساجد والإشراف عليها نظرا لأهميتها لتحصين المجتمع ضد الأفكار المتطرفة.
وتساءل عن أسباب تأخر الوزارة في بعض مشروعاتها، وتعثر بعضها.
ودعا عضو آخر إلى إيجاد البرامج التطويرية للمؤذنين أسوة بالأئمة والخطباء، كما طالب بإيجاد مواصفات إنشائية محددة للجوامع والمساجد تراعي حاجتها لمواقف السيارات والخدمات الأخرى.
واقترح أعضاء اعتماد وظائف رسمية لمراقبي صيانة ونظافة المساجد، وتوزيع المساجد والجوامع في الأحياء.


إنشاء موانئ

طالب عبدالمحسن المبارك عند مناقشة التقرير السنوي للمؤسسة العامة للموانئ بإنشاء المزيد من الموانئ لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الموانئ.
وأوصت اللجنة في تقريرها المقدم للمجلس بأن تعمل المؤسسة على رفع معدل إنتاجية مناولة الحاويات ليتوافق مع المعدل العالمي، وأن تضمن المؤسسة تقريرها القادم نسب تشغيل مجمعات إصلاح السفن وأحواض البناء ومرافق تشييد المنصات البحرية، وأن تخصص أرصفة للنقل الساحلي برسوم تشجيعية لتحفيز الاستثمار في هذا القطاع.
وأوصت لجنة الشؤون المالية بشأن التقرير السنوي لصندوق التنمية الصناعية السعودي وبرنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بسرعة استحداث كادر خاص لموظفي الصندوق، على أن تسدد وزارة المالية الفرق بين رأس المال المصرح به ورأس المال المدفوع للصندوق.
واقترحت اللجنة في توصياتها على صندوق التنمية الصناعية السعودي التنسيق مع الجهات ذات العلاقة قبل إيقاف إقراض أي من مشروعات القطاعات الصناعية، ورفع الحد الأعلى للضمان المحدد في برنامج كفالة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
كما اقترح أحد الأعضاء أن يسهم مجلس الشورى في إيجاد صندوق موحد لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فيما طالب آخر بتوحيد مرجعيات الصناعة، واقترح أن تكون مرجعية الصندوق من اختصاص وزير التجارة والصناعة.


نظام الكتروني للحج

شددت لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بشأن تقرير الأداء السنوي لوزارة الحج على ضرورة أن تنسق وزارة الحج مع جهات الاختصاص لبناء نظام الكتروني يميز بين الحاج النظامي وغير النظامي، وبين وسائل النقل النظامية وغير النظامية عند مداخل مكة والمشاعر المقدسة على نحو يحد من ظاهرة المتسللين إلى المشاعر بشكل غير نظامي.
كما أوصت بمراجعة الوضع التنظيمي لمكاتب شؤون الحج من جميع النواحي، بما في ذلك المحافظة على حقوق جميع الأطراف المتعاقدة مع هذه المكاتب في أنشطتها التشغيلية، واعتماد بند مستقل وخاص في ميزانية الوزارة لبرامج التوظيف الموسمي.
وطالب أحد الأعضاء بالمسارعة في تحديث نظام عمل مؤسسات أرباب الطوائف والأدلاء، حيث إنها تعمل وفق أنظمة وضعت منذ عقود وأصبحت لا تواكب التطور الحالي.
ودعا لإيجاد نظام شامل لعمل تلك المؤسسات ولإعادة النظر – عند إيجاد النظام – في توارث العمل في تلك المؤسسات واحتكارها.
ولاحظ عضو آخر تأخر الإجراءات الإدارية والمالية لحجاج الخارج قبل تفويجهم لبيت الله الحرام، ودعا الوزارة لإيجاد نظام الكتروني لتوفير الوقت والجهد، فيما اتفق عضوان على ضرورة أن تدرس الوزارة ظاهرة تسرب الحجاج غير النظاميين للحد منهم.
ودعا أحد الأعضاء إلى إيجاد برنامج توعوي للالتزام بالحج لمرة واحدة ومنح الفرصة لحجاج آخرين لم يتسن لهم أداء الفريضة.
واقترح آخر تعميم نظام النقل الترددي نظرا لنجاحه عند تطبيقه على بعض فئات الحجاج، فيما أعرب أحد الأعضاء عن أمله في أن تكون الوزارة سلمت المساكن والمخيمات لمؤسسات الطوافة لهذا الموسم.