يدخل التمويل الإسلامي مجال المنتجات المالية المرتكزة على الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة، مع سعي مديري الأصول لإيجاد فرص تجمع بين الاستثمار الأخلاقي والشرعي.
وفي غضون ذلك تطرح شركات في بريطانيا وكندا وهونج كونج استثمارات متوافقة مع أحكام الشريعة في مشاريع الزراعة المستدامة، وهو ما قد يستقطب أموالا من مستثمري الأدوات الإسلامية في الخليج وجنوب شرق آسيا ومن المستثمرين المحليين.
ويلتزم التمويل الإسلامي بمبادئ الدين، لكن القطاع بدأ للتو فقط التركيز على أفكار المسؤولية الاجتماعية الأوسع نطاقا من قبيل حماية البيئة.
سندات خضراء
في الأسبوع الماضي أعلنت ماليزيا توجيهات إرشادية لإصدار صكوك المسؤولية الاجتماعية، وذلك بهدف مساعدة الشركات على جمع التمويل لمشاريع مثل الطاقة المتجددة والإسكان الاقتصادي.
وفي أبريل وقع المجلس الأعلى للطاقة في دبي والبنك الدولي اتفاقا لتطوير التمويل لبرنامج الاستثمار البيئي للإمارة، وتتضمن ذلك سندات إسلامية “خضراء”.
وتطمح دبي إلى توفير 5 % من حاجتها من الطاقة من المصادر المستدامة وإعادة تجهيز المباني للحد من استهلاك الطاقة.
ويمكن عن طريق منتجات الاستثمار البيئي توسيع نطاق الطلب إذا أصبحت متوافقة مع الشريعة كي تكون جذابة للمسلمين، وفي نفس الوقت فإن غير المسلمين قد يحجمون عن الاستثمارات الإسلامية لبواعث قلق بشأن السعر والصعوبة ونقص الإلمام، وقد يقبلون عليها إذا كانت في خدمة البيئة.
نجاح متفاوت
ولم يتضح بعد مدى نجاح الجهود، ففي السنوات الأخيرة اقتحمت الصناديق الإسلامية سوق الاستثمارات ذات المسؤولية الاجتماعية لكنها واجهت صعوبات لأسباب، منها نقص قنوات التوزيع.
وسعت دور الصناديق من الخليج وجنوب شرق آسيا لتوزيع بعض صناديقها الإسلامية على المستثمرين الأوروبيين باستخدام تعهدات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية القابلة للتحويل، وهي بمثابة “جواز سفر موحد” لمنتجات الاستثمار، لكنها حققت نجاحا متفاوتا ولم تسفر عن نشاط بالحجم الكبير.
أدوات استثمار
المنتجات الهجين الجديدة ليست صناديق، بل أدوات مصممة خصيصا للاستثمار في فئة معينة من الأصول ببلد أو منطقة معينة، وهي تجمع بين المعايير الإسلامية والممارسات الأخرى التي تشترطها شركات الاستثمارات المستدامة.
وفي يونيو، طورت ايه.
جي إنفست بروبرتيز في أونتاريو منتجا إسلاميا يتيح ملكية المزارع الكندية تحت إشراف دار المراجعة الشرعية وهي شركة استشارية مقرها البحرين.
وقال نائب رئيس ايه.
جي إنفست في دبي روبي دانكن، إن المشروع سيشتري أراضي زراعية متميزة تتولى الشركة إدارتها بأساليب الزراعة المستدامة مثل المحافظة على التربة وتدوير المحاصيل.
عوامل تحفيزية
بدأت الشركة التي تدير حاليا أراضي زراعية قيمتها 70 مليون دولار كندي (64 مليون دولار) طرح منتجها الإسلامي على المستثمرين في الخليج، مبينا أن شركة سعودية أبدت اهتماما بإنشاء صندوق مماثل على أن تقدم ايه.
جي إنفست المشورة.
وقال “وجدنا أن هناك ثلاثة عوامل تشجع هذا النوع من الاستثمار الزراعي: الحاجة إلى استثمار أخلاقي مستقر والحاجة إلى استثمار يشجع على تطوير المجتمع ويساعد على ذلك والحاجة إلى الأمن الغذائي.
الرئيس التنفيذي لشركة دار المراجعة ياسر دهلوي أوضح أنه الاستثمار الزراعي الثالث الذي تشرف عليه الشركة منذ ديسمبر، مبينا أن الموارد الزراعية المتاحة لمستثمري الأدوات الإسلامية محدودة.
وتقدم اس.سي.اس فارملاند البريطانية برنامج استثمار إسلاميا للمزارع الأرجنتينية وتطرح تريدوم جروب في هونج كونج مشروعا لزراعة العود على مستثمري الأدوات الإسلامية.

