تعتزم وزارة التربية والتعليم البدء في حصر الأراضي داخل أحياء المدن التي يمكن للقطاع الخاص إنشاء مدارس أهلية عليها بعد صدور تعديل النظام الخاص بذلك على أن تكون الأولوية للمرافق التعليمية الحكومية كالمدارس المستأجرة للاستفادة من تلك الأراضي.
وبحسب عضو لجنة المدارس الأهلية بجدة مالك آل طالب فإن مقترح تأجير واستثمار الوزارة للأراضي التي تملكها داخل الأحياء تم رفعه للوزارة منذ سنوات، فملاك المدارس الأهلية يدفعون إيجارات سنوية كبيرة لملاك الأراضي والمباني المستأجرة واستفادة الوزارة من هذا الأمر أولى وسينعكس إيجابا على القطاع الأهلي بشكل عام.
لجان لدراسة الطلبات
وأكدت وكالة وزارة التربية والتعليم للمباني أن لجانا دائمة في إدارات التربية والتعليم يتم تشكيلها لدراسة الطلبات التي تردها من ملاك المرافق التعليمية والمدارس الأهلية بشأن منح التراخيص الخاصة بإنشاء المدارس والاستفادة من الأراضي لهذا الغرض.
وقال مصدر في الوكالة أمس لـ«مكة» إن هناك مواقع خاصة بوزارة التربية والتعليم في مختلف المناطق والمدن مخصصة للمدارس بمختلف مراحلها ومواقع يمكن إشراك القطاع الخاص فيها لإنشاء مدارس أهلية بمواصفات عالية حسب اشتراطات الوزارة، مؤكدا أنها تدرس الطلبات التي تردها بهذا الخصوص وفق ضوابط محددة وتتم الموافقة بعد التأكد من الضوابط التي قال إن من أهمها الالتزام بمواصفات الوزارة وأن يكون للمرافق التعليمية الحكومية الأولوية في الاستفادة من تلك الأراضي خاصة فيما يتعلق بالمدارس المستأجرة أو تلك المواقع التي لا يوجد فيها مرفق تعليمي حكومي.
نزع الملكية
وحصرت الاشتراطات الجديدة الخاصة بالموافقة على تسليم القطاع الخاص أراضي تخصص لمرافق تعليمية الموافقة على الاستفادة من أرض المرفق التعليمي لا تعني عدم تطبيق أحكام نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة في حالة احتياج وزارة التربية والتعليم إليها والنظر في التعويضات وفق الأنظمة المتبعة، كما اشترطت أن تكون الأراضي الأخرى للمرافق التعليمية كافية للمدارس الحكومية التي لا تزال في مبان مستأجرة أو التي سوف تفتح لمواكبة النمو بحيث تكون الأولوية للمرافق التعليمية الحكومية داخل الأحياء، إذ إن طلب الراغبين في الاستفادة من الأراضي التعليمية معرض للرفض في حالة وجود أرض مرفق تعليمي واحد فقط في الحي.
شروط منح الأراضي
ويلزم أصحاب المشاريع التعليمية الموافق على منحهم أراضي البدء في مشاريعهم في مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ موافقة الجهة المختصة في وزارة التربية والتعليم وإلا يعاد النظر في تلك الموافقة، بالإضافة إلى أن يكون المرفق التعليمي المصرح له كافة تصاميمه ومخططاته صادرة عن مكتب هندسي رسمي مسجل لدى الوزارة.
وحظيت مدينة جدة بمشاريع تعليمية حكومية خلال العام الماضي كان أكبرها في جزئها الشمالي والشرقي تم تسليمها على دفعتين لشركة تطوير المباني، الأولى مخصصة لأحياء ومخططات شمال شرق طريق الحرمين بلغت 13 مبنى تعليميا منها 7 مدارس للبنات و6 مدارس للبنين في جميع المراحل، أما الدفعة الثانية من المشاريع التعليمية المخصصة لأحياء شمال شرق جدة فشملت مخططات الصالحية وطيبة والوفاء والفروسية وبلغت العام الماضي 23 مشروعا منها 12 مدرسة للبنات و8 مدارس للبنين تم تزويدها بصالات متعددة الأغراض بحسب ما أعلنته إدارة تعليم جدة.

