منذ عودة وزارة الإسكان للظهور مرة أخرى والبشر المواطنون الذين يفترض أن خدمات هذه الوزارة موجهة لهم في الأساس حائرون يتساءلون: هل سيكون هنالك حل فعلا؟ وكيف سيكون شكل هذا الحل؟ وهل لدى الوازرة «شبك سحري» يحل هذه المسألة المعقدة التي يبدو حلها سهلاً ومستحيلا في ذات الوقت؟
ثم يبدأ الخيال في تخيل السيناريوهات التي ستحدث، وهنا يبدأ دور المنظرين الذين يتقاذفون أحلام المواطن ككرة مهترئة. يصيح أحدهم فيه: لا تفكر في الشراء، سينخفض العقار وسينهار، وستصبح الأراضي والمنازل ملقاة على قارعة الطريق لا تجد من يشتريها، ثم يهزأ به آخر: لا تصدق فلن يتغير شيء وسيستمر الارتفاع، فلا شيء يرخص بعد أن ترتفع قيمه إلا الإنسان!
ثم يكتشف أنه يحتاج لعمر إضافي ليعرف هل سيكون له بيت في الدنيا، وليعرف أي الفريقين أهدى سبيلا!
ووزارة الإسكان تستمتع بالمشاهدة، وخلق ما يكفي من الوعود والأحلام لتبقي هذا المواطن قيد الانتظار، وخلق ما يكفي من العقبات والشروط لتبقي هذه الأحلام قيد الأوهام.
كل ما حدث بعد إعلان وزارة الإسكان عن المستحقين أنها أخبرت المستحقين أنهم يستحقون وهي معلومة يعرفونها سلفاً، ثم جعلتهم يحارون، هل ينظرون لأن هنالك ما سيحدث فعلا نتيجة لهذه المعلومة، أم أن دور الوزارة ينتهي عند إخبارهم بالحقائق البديهية؟ والوزارة لا تريد أن ينتقدها أحد أو يتحدث عن مشاريعها أحد وأن يترك الناس جدالها، ربما تيمنا بالحديث الشريف (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا). الوازرة تريد أن تدل الناس على بيوت الجنة لأنها عاجزة عن توفيرها لهم في الدنيا، وهذا شيء جميل وجزاها الله عنا كل خير، لكن هذا على كل حال ليس عملها الذي عادت للحياة من أجله!
فهموا بالخطأ أم فهموا أين الخطأ!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
