دلالات خاصة وأبعاد واسعة تحملها زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى فرنسا. فالزيارة تأتي في وقت دقيق يمر فيه الشرق الأوسط بأحداث جسام وتحديات كبيرة لم يسلم من تداعياتها حتى دول الغرب نفسه. ولقد ظلت السعودية على الدوام تؤدي دورها المنوط بها بوصفها قبلة المسلمين في أرجاء الأرض قاطبة، فلم تتقاعس أو تتهاون في القيام بكل ما من شأنه خير الإنسانية بمفهومها الواسع.
المملكة وفرنسا تتمتعان بشراكة حقيقية على كافة الأصعدة السياسة والاقتصادية والعلمية والثقافية. فقد أسهمت الزيارات الرسمية المتبادلة بين الجانبين في توثيق عُرى التعاون وتعزيز وخدمة المصالح الثنائية. إن العلاقات المتميزة بين باريس والرياض وتطابق الرؤى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، انعكس جهدا مشتركا لكل ما من شأنه صيانة السلم والأمن الدوليين. ويدلل على هذا التوجه حرص السلطات السعودية على تعميق روابط الصداقة والتواصل البناء والحوار مع الجميع لنبذ التطرف والغلو والوقوف في وجه الأفكار المنحرفة، وتنامي الإرهاب الذي يعد آفة العصر والخطر المحدق بالجميع.
على المستوى الاقتصادي فإن الاقتصاد السعودي الذي يعد الثالث الأسرع نمواً في مجموعة دول العشرين، يوفر بيئة استثنائية للمستثمرين الأجانب، ومن ثم كان الاهتمام الفرنسي بدخول السوق السعودية واقتناص فرص استثمارية فيه لافتا من خلال الفعاليات المشتركة التي تروج للأعمال في مختلف القطاعات. وفي الجانب العلمي مثلت فرنسا وجهة مفضلة للطلاب السعوديين من الجنسين الباحثين عن فرص في التعليم النوعي، ففرنسا أسهمت بنصيب وافر في الحضارة العلمية المعاصرة مما أكسب مؤسساتها التعليمية العليا عراقة لا تضاهى.
خلاصة القول: إن زيارة الأمير سلمان لفرنسا تستهدف تحقيق حزمة من المصالح الثنائية والإقليمية والدولية، وهي في جوهرها تعكس العمل الدؤوب للقيادة السعودية للحفاظ على أمن المنطقة وتحقيق رفاهها الاقتصادي ومصلحة شعوبها كافة. ولن تألو المملكة جهدا للقيام بكل ما من شأنه أن يكرس للخير والحق والعدالة في عالم يموج بكثير من المتغيرات المتسارعة.
زيارة الأمير سلمان لفرنسا دلالة التوقيت والتحديات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
