انتقدت 150 مديرة ووكيلة مدرسة في محافظة الطائف آلية النقل إلى مدارس أخرى، مؤكدت أنها جاءت مفاجئة لهن ولأسرهن، وطالبن بتشكيل لجنة للبحث والتحقيق في هذا الإجراء المجحف بحسب قولهن.
ويأتي هذا في الوقت الذي يبلغ فيه عدد مدارس البنات في الطائف نحو 170 مدرسة.
وقالت هدى سالم مديرة لـ»مكة»: نحن نختلف عن الرجال في التنقل وفي مكان العمل، والاستقرار يعني لنا الكثير، مشيرة إلى أن طبيعتهن والعوامل المحيطة بهن تؤثران على العمل وعلى الإنتاج، لذلك يبحثن عن الاستقرار الدائم في أماكن قريبة من منازلهن.
وأضافت أن إدارة التعليم استندت على قرار قديم لتدوير المديرات اللاتي أمضين ست سنوات في مدارسهن وتم إلغاؤه عام 1429، وأوضحت أن المديرات المتميزات اللاتي سخرن جهودهن لإبراز مدارسهن كوفئن في الطائف بهذا القرار المجحف الذي لم يطبق على الجميع، حيث استثنى منهن عددا من المديرات.
واعتبرت أم عبدالله العتيبي أن الأولى بعملية التدوير هن القياديات التربويات اللاتي مكثن في مناصبهن لأكثر من 10 سنوات وكأنه لا يوجد غيرهن في الميدان التربوي، مؤكدة أن هؤلاء القياديات في الإشراف وفي التوجيه أصبحن متعاليات على المعلمات وعلى المديرات.
ولفتت إلى أن المتظلمات 150 مديرة ووكيلة «وهذا عدد ليس بقليل بالنسبة للمدارس ويدل على عدم رضى الجميع من القرار وليس فئة بسيطة».
في المقابل، ذكرت م.ع الشهري وكيلة مدرسة أنه تم استقبال العام الدراسي بضغط نفسي على المديرات والوكيلات اللاتي يرفضن القرار لأنه مجحف على حد وصفها، وقالت إنه لم تتم استشارتهن في عملية التدوير والنقل الإجباري، ولم يرفعن استمارات طلب نقل، متسائلة عن كيفية النقل دون موافقة الموظفات.
وأشارت إلى أن الإدارة أعطت المتظلمات فرصة 16 يوما من بداية الدراسة حتى ينفذن القرار، مضيفة أنها تواجه خيارات صعبة إما بالتقاعد أو التحويل لمعلمة إذا لم تنفذ القرار.
إلى ذلك، أكد مدير الإعلام التربوي بتعليم الطائف عبدالله الزهراني أن إدارته نفذت حركة نقل المديرات ووكيلات المدارس بناء على التعميم الوزاري المطبق في جميع المناطق، حيث تم البدء بنشر ثقافة التدوير منذ 1429، مبينا أنه تم عقد ورش عمل ودورات واجتماعات كان الهدف منها التعريف بالتدوير والاستعداد لتطبيقه، كما تم عقد دورات عن التغيير لمواكبة توجهات الوزارة ولتهيئة الميدان التربوي لتقبله.
وقال الزهراني: اتخذت عدة إجراءات، من أبرزها تعبئة النماذج الخاصة برغبة المديرة المنطبق عليها ضوابط التدوير، حيث روعي أن تكون المدرسة المنقولة إليها في نطاق المدرسة المنقولة منها، مشيرا إلى أنه روعي أن يكون التدوير بين مدارس التطوير، بحيث لا يتعارض نقل مديرة تطوير لمدرسة مطبقة لنفس مشروع تطوير، كما روعي تطبيق رغبة مديرة المدرسة التي لا ترغب الاستمرارية بمدارس مشروع تطوير.