جزء كبير من الشهداء الفلسطينيين هم أطفال قُتلوا خلال نومهم، بهذه الكلمات وصفت رسالة مؤسستي «عدالة» و»الميزان» لحقوق الإنسان نتائج القصف الإسرائيليّ العنيف على مدارس ومنشآت وكالة غوث اللاجئين «الأونروا» التي كانت تأوي أكثر من 10 آلاف نازح هربوا من بيوتهم إلى مواقع وكالة الغوث أملا بالنجاة من وحشيّة القصف الإسرائيلي على غزة.
وتركزت الرسالة على الاعتداءات الإسرائيليّة على مدارس ومنشآت الأونروا خلال العدوان على غزة، حيث طالبت المؤسستان وزير الدفاع الإسرائيلي، المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية والمدعي العسكري العام الإسرائيلي بفتح تحقيق فوريّ بشبهة انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وقوانين الحرب، وارتكاب جرائم حرب، مفصّلين عمليّات القصف الإسرائيليّة لخمس مدارس ومنشآت تابعة للوكالة في مناطق مختلفة من قطاع غزّة.
وجاء في الرسالة التي أرسلتها المحاميّة سوسن زهر من مركز عدالة أن الطيران الإسرائيلي كان قد قصف فجر يوم الأربعاء، 30 يوليو 2014 مكاتب الوكالة في مخيّم اللاجئين جباليا بخمس غارات متتاليات بحسب شهادات الأهالي التي جمعها مركز الميزان، وقد استشهد تحت الغارات الإسرائيليّة 21 مواطنا وأصيب أكثر من 100 مواطن من أصل 3,200 نازح، جزء كبير من الشهداء، تُفيد الرسالة، بأنهم أطفال قُتلوا خلال نومهم.
من جهة أخرى أوضح المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في نتائج استطلاع جديد للرأي العام الفلسطيني نشره أمس أن نتائج الاستطلاع الخاص بالحرب في قطاع غزة تشير إلى ارتفاع كبير في شعبية حماس وقادتها وانخفاض كبير في شعبية حركة فتح والرئيس عباس، لكن وكما في المرات السابقة، حسب المركز، فإن هذه النتائج قد تكون موقتة وقد تعود الأوضاع لما كانت عليه سابقا قبل الحرب خلال الأشهر القليلة المقبلة.