سجلت الودائع لدى البنوك السعودية أعلى مستوى لها على الإطلاق في يوليو الماضي متخطية مستوى الـ1.5 تريليون ريال مسجلة ارتفاعا للمرة الأولى بلغت نسبته 1.7% حيث أدت التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى دفع معدل النمو السنوي للودائع الزمنية والادخارية إلى أعلى مستوى له في ست سنوات وفقا لتقرير جدوى للاستثمار الصادر أمس.
وبحسب التقرير أدى ارتفاع الودائع إلى رفع معدل النمو السنوي إلى 14.5% والذي يعد الأسرع خلال 12 شهراً الأخيرة مشيرا أيضا إلى ارتفاع ودائع البنوك لدى “ساما” الفائضة عن الاحتياطي الإلزامي إلى أعلى مستوى لها خلال أربعة أشهر .
وأشار لتراجع معدل القروض مقابل الودائع إلى 79.8% ما يظهر أن البنوك لديها قدرة كبيرة لتقديم مزيد من القروض.


الاقتصاد الفعلي
جاءت البيانات الاقتصادية خلال يوليو قوية، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الكلي غير النفطي ليصل إلى 60.1 مرة في يوليو مسجلا أسرع معدل زيادة له منذ سبتمبر 2012، وبقي الإنفاق الاستهلاكي مرتفعا حيث سجلت السحوبات النقدية من أجهزة الصرف الآلي مستوى قياسياً جديداً مرتفعة 8.3% عن مستواها قبل عام.
وتراجع إنتاج الاسمنت ومبيعاته نتيجة تغيرات موسمية منذ بداية العام حتى يوليو بنسبة 6.8 و 7.5% على التوالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.


القروض المصرفية
تباطأت القروض المصرفية إلى القطاع الخاص قليلا يوليو الماضي بسبب عوامل موسمية خلال شهور الصيف على ما يبدو أكثر منه نتيجة لتغيير مستوى الرغبة في المخاطرة لدى البنوك وكانت هناك أيضاً تغيرات كبيرة في تركيبة آجال استحقاق القروض القائمة ويشير التراجع في حيازة البنوك من سندات ”ساما“ إلى هدوء المخاوف بشأن التضخم.
وارتفعت بنسبة 0.5% مسجلة أبطأ زيادة شهرية لها منذ ديسمبر 2013 ما أدى إلى تراجع الزيادة السنوية إلى 11.8%.


التضخم
سجل التضخم السنوي تراجعا طفيفا إلى 2.6% في يوليو مقارنة بـ2.7% للشهور الثلاثة السابقة ليواصل مساره المستقر الذي اتخذه خلال الأشهر الماضية لكن هذا المسار المستقر ينطوي على بعض التغيرات الكبيرة ففي حين أدى غياب الضغوط التضخمية الخارجية إلى جذب أسعار الغذاء إلى أسفل ارتفع التضخم في معظم المكونات الأخرى لمؤشر تكلفة المعيشة.


التجارة الخارجية
ارتفعت الصادرات غير النفطية في يونيو الماضي نتيجة لزيادة حجم إنتاج البتروكيماويات والبلاستيك في حين تراجعت الواردات للشهر الثاني على التوالي سواء بالقيمة المطلقة أو على أساس المقارنة السنوية.
وتشير بيانات خطابات الاعتماد التي تم فتحها لتغطية الواردات إلى المزيد من التراجع في قيمة الواردات خلال الشهور القليلة المقبلة، وأن الصادرات غير النفطية ارتفعت في يونيو لتبلغ قيمتها 5 مليارات دولار.


أسعار النفط
انخفضت أسعار خام برنت أغسطس الماضي بنسبة 3.6% إلى 101 دولار للبرميل، كما تراجعت أسعار خام غرب تكساس إلى 97.9 دولارا للبرميل أيضاً، أثر الارتفاع في السعر المرجح للدولار على أساس الوزن التجاري سلبا على الطلب على النفط.


الإنتاج النفطي
تجاوز إنتاج المملكة من الخام مستوى 10 ملايين برميل يومياً خلال يوليو للمرة الأولى منذ سبتمبر العام الماضي نتيجة زيادة الطلب الموسمي المحلي.


أسعار الصرف
أدت البيانات الاقتصادية غير المشجعة من ألمانيا وفرنسا إلى هبوط اليورو مقابل الدولار في أغسطس الماضي.


سوق الأسهم
ارتفع مؤشر “تاسي” بنسبة 8.8% على أساس شهري في أغسطس حيث واصلت التوقعات بفتح السوق السعودي أمام الأجانب تعزيز الثقة لدى المستثمرين.
وساهم الأداء الجيد للاقتصاد الكلي في المملكة إضافة إلى البيانات الاقتصادية الإيجابية من الولايات المتحدة في دعم مؤشر الثقة بصفة عامة ما أدى إلى تخطي “تاسي” حاجز الـ 11 ألف نقطة في أغسطس للمرة الأولى منذ ديسمبر 2007 مسجلاً أكبر ارتفاع شهري له منذ فبراير 2012 ومتفوقاً على معظم مؤشرات الأسواق الرئيسة.


حجم التداول
قفز حجم التداولات اليومية بنسبة 45.6% أغسطس الماضي مسجلاً أكبر ارتفاع له خلال أكثر من عامين ليصل متوسطها إلى 9.9 مليارات ريال حيث سجل قطاعا البنوك والبتروكيماويات أعلى مستويات التداولات اليومية بالقيمة المطلقة.


قيم الأسهم
ارتفع مكرر الربحية لمؤشر “تاسي” إلى 21.3 مرة في أغسطس مبتعداً أكثر من متوسطه لعامين عند 16.5 مرة لكنه لا يزال دون مستوياته القياسية التي سجلها في منتصف 2006 عند 27.4 مرة.


قطاعات السوق
فاق أداء قطاع البنوك بقية القطاعات بدرجة كبيرة في أغسطس وتعزز أداء قطاع التشييد نتيجة للإعلان عن تنفيذ مشروع وطني كبير في حين أثرت العوامل الموسمية سلباً على أداء قطاع الفنادق.