ثم أعاد الحزن شخبطة وجهها حتى أصبح حاجباها كشعار وزارة “الصحة”؛ وهي تتابع أخبار العالم (2013) وتقارنها بأخبارنا:

ـ دبي تفوز بشرف تنظيم (إكسبو 2020) ونحن “شايلين” هم تعارضه مع (مزاين أم رقيبة)!

ـ تتسابق دول العالم لإنجاز وتطوير أهم الصناعات و”عبادي الجوهر” لا يزال يغني (يا غزال)!

ـ وفي الطب توصل العالم لاستنساخ “كبد بشرية”، وآخر ما توصل إليه “عباقرتنا”: تأثير قيادة السيارة على “المبايض”!

بالمناسبة لطالما أبدت جدتي حمدة استغرابها: كيف سمح المجتمع المحافظ جداً لها ولبنات جيلها بقيادة السيارة منذ أربعينات القرن المنصرم، باديات حاديات مع الشاعر/ “عبدالعزيز بن ناصر”: مَوترْ حَمَرْ والرفارف سُودْ * بستان “شبرا” مداهيله!

وكلٌّ يضع مكان (موتر) ماركته المفضلة!

والمجتمع نفسه يمنع حفيداتهن من مجرد إبداء الرغبة في قيادة السيارة؟

ولهذا وسوستُ لها أن تخرج بسيارتها الشهيرة يوم السبت 26 أكتوبر؛ لأن حفيدتها/ “صَبَا” -بفتح الصاد لا كسرها الله- ستتخرج هذا العام من الثانوية، وكان والدها يراهن منذ ولادتها -وعنده شهوده- بأنها ستذهب إلى الجامعة بسيارتها الخاصة!

ولكن جدتي “حمدة” لفكرها التنويري التقدمي الليبرالي فهي من أشد الناس احتراماً للأنظمة والقوانين، وتثق في أن الحكومة “أبخص”، وهي من يقود الوطن نحو الحياة المعاصرة منذ وحَّدها الملك عبدالعزيز رحمه الله
وتستشهد بقضايا عديدة تحملت الحكومة مسؤولية إقناع المجتمع بها “عملياً”، من تعليم البنات إلى استخراج بطاقة الهوية الوطنية للمرأة! ولهذا استبشرت بتصريح “وزارة الداخلية” قبيل ذلك اليوم؛ حيث حذرت من مخالفة الأنظمة ومنها (حظر قيادة المرأة للسيارة)، حاسمة بذلك الجدل “البيزنطي” بين المؤيدين والمعارضين؛ فالدولة هي من تسن الأنظمة وهي من تحدثها، وهي من تطرحها للنقاش في “مجلس الشورى” وما زال الوقت كافياً لتتعلم “صَبَا” القيادة!!