يتطلع أهل مكة منذ عقود إلى إيجاد متنزهات واسعة تستوعب أعدادهم في الوقت الذي يصعب فيه الواقع الجغرافي الجبلي لمكة المكرمة توفير تلك المتنزهات في ظل تقارب الأحياء، وعدم وجود المساحات الكافية بين الجبال والشوارع في مكة، ما أثار فكرة الاستفادة من المشاعر المقدسة لاتساع مساحاتها وتكامل خدماتها من حيث الإنارة والطرق ودورات المياه، وأوضح أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار في ندوة «مكة» التي أقيمت بعنوان «دور أمانة العاصمة في خدمة المشاعر المقدسة» أن الأمانة لا تمانع من استفادة أهالي مكة بخدمات المشاعر، واستغلالها في التنزه، إذا توافرت العقود الخاصة بالتشغيل والصيانة.


استثمار المشاعر

أمانة العاصمة المقدسة ترحب باستفادة أهل مكة من المشاعر المقدسة كمتنزهات طوال الموسم، بل ساهمت بتوفير الخدمات التابعة لها طوال العام في تلك المشاعر، فالمنطقة المحيطة بجبل الرحمة تكثر فيها حركة الزوار والسياح على مدار العام، وأكملت أمانة العاصمة بنفس الموقع مشروع ممشى ممتد لمسافة طويلة تتوافر على جنباته كراس للراحة ودورات مياه، إضافة إلى البرادات، ومزدلفة أيضا مضاءة طوال العام، وتشهد تجمعا من أهالي مكة بجوار المشعر الحرام وأطرافه، كما تبيع بعض السيارات المتنقلة البضائع التي يحتاجها رواد تلك المواقع، والأمر الذي يحتاجه أهل مكة في المشاعر هو دورات المياه، وهي بحاجة إلى عقود خاصة للصيانة، كما أنوه إلى أن تلك الدورات المنتشرة في المشاعر لا تتبع الأمانة، بخلاف المنتشرة في مكة، فهي تابعة لأمانة العاصمة وتعمل جميعها.


إزالة بكر وقودن قدا خفضت المخالفات
تعمل أمانة العاصمة للقضاء التام على جميع المخالفات التي يمارسها الباعة المخالفون والجائلون في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وذلك عبر لجان متخصصة في تتبع تلك المخالفات ورصد أماكن تواجدها، إضافة إلى المصادر التي تأتي منها، لمعالجتها وفق اللوائح والأنظمة المتبعة بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى، وأسهمت إزالة الأسواق الشعبية الأفريقية مؤخرا في تقليل تلك المخالفات والحد من انتشارها، لا سيما في حوش بكر و»قودن قدا» اللذين تباع فيهما كافة المواد الغذائية والملابس وغيرها دون أي احتياطات صحية أو تراخيص نظامية في عشوائية تتسبب في انتشار الأمراض والأوبئة، وتراجع المؤشر الصحي البيئي لمكة المكرمة.


خدمات تؤخر المشاريع
بعض التأخير الذي يحصل في المشاريع يعود لأسباب عدة، من أبرزها انتظار أعمال يفترض أن تنجز في الموقع من شركات أخرى، وبما أن السفلتة التي تعد من مهام أمانة العاصمة آخر مرحلة في كل ما يتعلق بالشوارع، فإن الأمانة مضطرة لانتظار الشركات الأخرى، حتى تنجز مهامها وأعمالها في تلك المواقع كخدمات المياه والكهرباء وكيابل الاتصالات وغيرها، قبل بدء الأمانة في مشاريع السفلتة، وهذه الأمور تتوقف على أولويات وأنظمة تتعلق بتلك الشركات، وليست من اختصاص أمانة العاصمة المقدسة.


أولوية الأحياء المكتملة
تعطي الأمانة أهمية وأولوية كبرى للأحياء المكتملة في المشاريع والخدمات، وذلك لا يعني التقصير أبدا في حق الأحياء غير المكتملة، إذ إن الأمانة تعمل وفق جدول زمني وخطط مدروسة لخدمة الشرائح الأكبر لتعم بخدماتها أكثر عدد ممكن من أهالي العاصمة المقدسة، إضافة إلى اهتمامها بالأحياء التي تعاني من بعض المشاكل التي تستوجب وقفة لتداركها بمشاريع وإصلاحات كحي العمرة الذي بدأت ترسية مشاريعه من شعبان الماضي، حيث بدأت أعمال الصيانة والإصلاحات مباشرة، لتنتهي في فترة تقدر بعامين من تاريخ بدايتها، وذلك لمعالجة المخاطر التي تحيط به في الأمطار والسيول.

أمين العاصمة المقدسة  - الدكتور أسامة البار

 

فتح مسارات الأودية

تفاديا للكوارث الناتجة عن انتشار السيول داخل مدينة مكة المكرمة عملنا على توزيع جهات مكة على أودية طبيعية موجودة من قبل، وذلك لاستقبال مياه السيول والأمطار بدلا من انتشارها وسط المدينة، كما عملت الأمانة على دراسة المشاكل الناتجة عن سقوط الأمطار والسيول ومواقعها، ومتابعة كفاءة الشبكة الحالية لتصريف مياه الأمطار وعمل الصيانة اللازمة لخطوط الشبكة الأنبوبية ونظافة القنوات السطحية، إضافة إلى تمديد مخارج الشبكة إلى خارج حدود النطاق العمراني، وفتح مسارات الأودية للمساهمة في استمرار جريان مياه الأمطار بصورة طبيعية وإزالة العوائق التي قد تعوقها على الطبيعة، كما سعت الأمانة لتأمين العمالة والمعدات اللازمة لمواجهة المشاكل الناتجة عن هطول الأمطار والسيول بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة حسب الفرق المعدة من قبل جهاز الإشراف بالإدارة العامة للسيول.
مدير إدارة مشاريع السيول - المهندس طلال الحسيني


7 مليارات للدائري الرابع

مشروع الدائري الرابع هو الأكبر من بين مشاريع إدارة المشاريع الكبرى، حيث كلف التنفيذ 3 مليارات، ونزع الملكيات قرابة 4 مليارات ونصف المليار، وتعمل الإدارة على فتح طريق العوالي المتجه إلى طريق جدة بشكل أفضل خلال موسم الحج، وتخفيف الزحام على الدائري الثالث، إضافة إلى المداخل والمخارج الرئيسة التي تخدم الحجاج وسيارات النقل الخاصة بهم في الدخول إلى مكة المكرمة والتنقل في المشاعر المقدسة بسلاسة ويسر، كما أن مشروع كوبري الشرائع سيفتتح هذا العام كما فتح مشروع كوبري العوالي في العام الماضي.
مدير إدارة المشاريع الكبرى - المهندس خالد المقاطي


التشهير بالمخالفين

من خلال جولات الإدارة العامة لصحة البيئة في رمضان الماضي وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لم ترصد أي حالة تسمم للمعتمرين القادمين إلى السعودية، ونأمل أن يتم الأمر نفسه في موسم الحج، إذ ركزنا جهودنا في المحافظة على الصحة العامة لسلامة المأكولات والمشروبات المقدمة للحجاج والمواطنين والمقيمين في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إضافة إلى التأكد من سلامة الخدمات المقدمة ذات العلاقة بالصحة العامة، مثل صوالين الحلاقة ومصانع الثلج ومحطات بيع المياه، لا سيما في المطابخ والمطاعم ومراكز التسويق، والتأكد من استيفاء تلك المحال للاشتراطات الصحية المطلوبة، كما تعمل الأمانة من خلال إدارتها لصحة البيئة إلى تنفيذ المهام في اللجان المشتركة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة كلجنة التسمم الغذائي ولجنة الغش التجاري واللجنة الأمنية لمصادرة المياه، ولجنة سقيا المزارع، ولجنة المطاعم السريعة، إضافة إلى التنسيق مع الجهات الحكومية كالشؤون الصحية، ومصلحة المياه، وفرع وزارة التجارة، وشرطة العاصمة، كما تقوم الأمانة بتنبيه أصحاب المخالفات وإعطائهم مهلة لتصحيح أوضاع محالهم دون تشهير في الإعلام، إذ يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية وفرضية استخدام السلطة في تشويه سمعة أصحاب تلك المحال التجارية.

مدير عام صحة البيئة - الدكتور محمد الفوتاوي


حدائق الحج

للحجاج نصيبهم من مشاريع الحدائق ومراكز الخدمات وعمارة البيئة كما لغيرهم من المواطنين والمقيمين في مكة المكرمة، حيث أوجدت أمانة العاصمة 4 مراكز خدمات بمشعر منى تقع جميعها خارج الحدود الشرعية لضمان عدم مزاحمة الحجاج والمساحات المخصصة لهم، بالإضافة إلى تهيئة وتطوير ممرات المشاة بطول يتجاوز 3 كيلو مترات ونصف الكيلو متر خلال الفترة الحالية، كما تقوم الإدارة بالإشراف والمتابعة لأعمال المقاولين والمستثمرين المتعاقدين مع الأمانة على تشغيل وصيانة الحدائق والمرافق المختلفة كمواقف السيارات التي تستقبل سيارات الحجاج في أطراف مكة خلال موسم الحج.
مساعد مدير عام الحدائق والمرافق - المهندس هيثم شربيني

 

سمسرة التأشيرات الموسمية

بعد صدور أمر أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية بتاريخ 10 شوال الماضي والموجه لأمين العاصمة المقدسة ونسخته لوزير الحج والمدير العام لمكتب العمل بمنطقة مكة المكرمة والمدير العام لفرع وزارة التجارة والصناعة بمكة المكرمة بأن تتولى أمانة العاصمة المقدسة برنامج الحاسب الآلي لاستقبال طلبات شركات ومؤسسات التغذية لاستقدام العمالة الموسمية، أجرت الأمانة وبتوجيهات الأمين تعديلات مهمة على البرنامج ليتم العمل وفق آليات الاستقدام وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية بتنظيم هذا العمل والتأكد من الحاجة الواقعية للجهات التي تقدم طلبا للحصول على تأشيرات عمل خلال موسم الحج، والحرص على استقدام عمالة تتوفر فيها الشروط والمضامين التي تتوافق مع حاجة الجهة التي قدمت الطلب، كما تعمل الأمانة على محاربة السمسرة وبيع التأشيرات لجني الأرباح المادية، وتحويلها عن المسار الذي أوجدت من أجله.


أحواش حجز المواشي
تنظم المواشي تمهيدا لدخولها إلى وحدات الذبح بمنطقة المشاعر المقدسة، وذلك من خلال لجنة فحص الأضاحي، ومنع تسرب المواشي لمنطقة منى، وحجز المتسرب منها بأحواش الحجز وتطبيق التعليمات في حق المخالفين، وتتلخص مهام وحدات الذبح في الإشراف على أعمال نقل مخلفات الذبائح ومراقبة تنظيم دخول الماشية للمشاعر المقدسة، إضافة إلى المشاركة مع عدد من اللجان ذات العلاقة كلجنة الإفادة من الهدي والأضاحي.
مدير وحدات الذبح بالمشاعر - حسين الزهراني


200 مليون لنفايات المسالخ

توفر إدارة المسالخ في خدمة الحجاج شروطا معينة تضمن سلامة الحجاج والذبائح التابعة لهم سواء في الهدي أو الأضاحي، وأهم تلك الشروط التأكيد على أصحاب المسالخ في حصول عمالهم على شهادات صحية تثبت خلوهم من الأمراض، بالإضافة إلى وجود أطباء بيطريين، والتعامل مع جهات متخصصة في الذبح، كما تلزم الإدارة بتشغيل طاقة بشرية تكفي جميع الحجاج وسكان مكة، وتقدر التكلفة المخصصة للتخلص من نفايات الذبح بـ200 مليون ريال.
مدير إدارة المسالخ - الدكتور سعود الحتيرشي

 

 

1 - أمانة العاصمة المقدسة تقدم خدماتها على الدراجات النارية

2 -  بعض مبرات الحج استعراض ومخلفاتها تلوث المشاعر

3 - الأمانة: نسعى لمحاربة السمسرة وبيع تأشيرات العمالة الموسمية