إن أردنا حقاً أن نكون بشراً فعالين في الحياة نقدم كل ما هو جديد ونتلقى كل ما هو عظيم فلن نستطيع ذلك بما يخص دورة الحياة، أو الأسرة ، أو العمل بشكل عام قبل أن نحطم الجدران العديدة التي اكتسبناها ونبدأ بالصعود وطرح التساؤلات المفترضة.
هل فعلاً توقفنا عن الحياة؟
هل أخذتنا التفاهات والحروب الصغيرة والكبيرة؟
أخذتنا رغباتنا وغرائزنا وتطلباتنا؟
أخذنا الكفاح من أجل المعيشة من أنفسنا؟ هل أخذتنا دوافعنا لجمع الأموال والجري وراء أحلامنا الأنانية من كل ما هو جميل، وتركنا ما هو أبعد من ذلك: (البحث عن معنى الحياة)؟
هل نستحق الوجود؟، هل نستحق الضوء؟
ربما (لا) لأننا مقيدون بجدران ضخمة وحواجز نكتسبها كل يوم بفضل: العادات والتقاليد حاجز من الأيديولوجيات والأوهام التي نتغذى عليها. حاجز بفعل المجتمع وأوهامه. حاجز من الاقتناع بتقديس الذات، وبأننا الشعب الأكثر طيبة وخيرا وخلوصية على الأرض.
انهضوا بالجيل الجديد، جيل الفعلِ المتحرر، الواعي لعيوبه كاملةً. لا ينكرها ولا يستسلمُ لها.
انهضوا بجيلٍ علموه حقيقة التاريخ اليوم وكيف تحاك اللعبة. كي لا يقع فيها غداً.
ليس عدلاً أن نبقى نثرثر بالعواطف والدراما حتى نرضي الأنا الممتلئة بالذنب داخلنا، ونخفف مأساة ضمائرنا، ونرفع من معنوياتنا، ونثبت لأنفسنا أننا لسنا رقماً، من خلال الالتقاء السطحي بالقضايا الموقتة ومن ثم العودة إلى عالمنا الخاص.
ليس عدلاً أن نبقى نوزع وطنيات وشعائر وأقوالا فلسفية عندما لا نتبع الأدنى منها.
يتوجب علينا الجرأة والشجاعة على تخطي الخطوط الحمراء التي رسمت لنا.
تَقبل الأفكار المختلفة.. فرصة الحوار ولو مع الذات. إعطاء الفرصة لعقولنا بدراسة الشيء غير المعهود بدل التجميعات الفكرية المشوشة التي أقامت داخلنا طويلاً. انهضوا بما تستطيعون هذا أقصى ما يجب أن يكون.
انهضوا بما تستطيعون
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
