يحضر عمدة المدينة الإيطالية (الحاكم الإداري) القابعة في جنوب البلاد ليفتتح أمسية شعرية عالمية اللغات في مكان مفتوح على الناس والسماء، وسط شارع نافذ على البحر والزرقة، يُرحب به بطريقة عادية جدا كأحد الحاضرين، يقوم من مقعده البلاستيكي، ليلقي كلمته البسيطة التي تفيض بالترحاب والبشر، يعود إلى مقعده ليجد أحد المارة جلس عليه، ربما لأن اللجنة المنظمة نسيت أن تكتب عليه (محجوز)!
يعود ليجلس على الرصيف مع بعض البسطاء الذين جاؤوا للشعر واكتشاف الحدث، يقوم لأقرب متجر وحيدا، ليبتاع ماءً نقياً خلق في هذه الكائنات حياةً وروحا، يصافح العابرين بابتسامة تقيّة، ويستمع لمقترحاتهم دون (معاريض) و(معاملات) و(واسطات) و(شفاعات) و(مراجعات)، يصغي لشعر الرصيف النابض بالصدق.. يمضي وحيدا مزدحما بهموم الوطن وغبطة المواطنين.. ويكفي.
عمدة الرصيف..والحرس الشعبي!
خالد قماش1 دقائق للقراءة

حجم الخط
