دخلت الأردن في أزمة مالية منذ 2011 بسبب قفزة مفاجئة بفاتورة الطاقة مع نضوب إمدادات الغاز المصري الرخيصة وانخفاض في المساعدات الخارجية الذي صاحبه ارتفاع هائل في المدفوعات لاستيعاب أكثر من 600 ألف لاجئ بسبب الحرب في سوريا المجاورة
واضطرت الحكومة إلى اقتراض ملياري دولار من صندوق النقد في 2012
وبموجب برنامج الصندوق ألغت الحكومة دعم الوقود مما أثار اضطرابات واسعة في الأردن، ورفعت أسعار الكهرباء للمستهلكين الصناعيين العام الماضي وبدأت هذا العام في رفع أسعارها للأسر على مراحل
وقال محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز أمس إن على الأردن أن يمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية كي يواصل اقتصاده النمو، ويبقى عجز ميزانيته تحت السيطرة، محذرا من أي تراخ مع تراجع الضغوط المالية وتزايد الضغوط السياسية
وأضاف أن الأردن بحاجة إلى المضي في الأهداف النقدية والمالية الرئيسية التي صيغت بموجب اتفاق قائم لمدة ثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي، لبث النشاط في الاقتصاد المعتمد على المعونات مع تعطل إمدادات الطاقة
وقال فريز «إذا لم نتخذ تلك الإجراءات فستصبح قدرتنا على مواصلة النمو معرضة للخطر وسنواجه الكثير من الصعوبات، فالاستثمار الأجنبي لن يأتي وسيزيد عجز الميزانية»
وتسعى الحكومة حاليا لسن قانون يوصي به صندوق النقد لإصلاح ضرائب الدخل من شأنه أن يزيد إيرادات الحكومة 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وتسعى الحكومة لإنهاء الدعم الكبير لأسعار المياه وتطبيق خطة مثيرة للجدل لتنظيم دعم الخبز من خلال تقديم إعانات نقدية
وتحدث فريز عن مؤشرات على التعافي العام الماضي في إطار البرنامج من بينها، زيادة 20% في الاستثمارات في تسعة أشهر الأولى من العام، وتحسن الثقة في العملة المحلية والحصول على مزيد من المساعدات من دول الخليج وانتعاش الصادرات وارتفاع الاحتياطيات إلى المثلين تقريبا في عام واحد لتبلغ 12 مليار دولار
وأضاف «الأردن نجح في احتواء التداعيات السلبية للعامين الماضيين لكن هناك حاجة لمواصلة إحراز تقدم كي تضمن الخروج بسلام من الأزمة الحالية، وتطبيق مزيد من الإصلاحات سيساعد في زيادة معدل النمو الاقتصادي إلى 5% في غضون عامين من نسبة تتجاوز 3% متوقعة في 2014»