شدد ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين الأمير مقرن بن عبدالعزيز، على تنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد لجميع القطاعات الحكومية والأهلية لتوفير كل ما يحتاجه حجاج بيت الله الحرام منذ قدومهم حتى مغادرتهم المملكة بعد أداء مناسك الحج.
وأكد الأمير مقرن خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس في قصر السلام بجدة، أن ما وفرته المملكة من خدمات ومشروعات عملاقة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة من توسعات، لا تهدف من ورائه إلا رضا الله جل وعلا وخدمة الإسلام والمسلمين.
كما اطلع مجلس الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه خادم الحرمين من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
مناقشة الأوضاع الراهنة
وأوضح وزير الحج وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور بندر حجار أن مجلس الوزراء اطلع بعد ذلك على جملة من التقارير حول تطور الأحداث في عدد من الدول العربية، ومستجدات الأوضاع على الساحة الدولية، مشددا على المضامين التي اشتملت عليها كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء، وتحذيره من خطر الإرهاب وضرورة محاربته، ودعوته المجتمع الدولي إلى التعاون لمكافحة الإرهاب.
ورحب مجلس الوزراء باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وأنهى العدوان الإسرائيلي على غزة، مشيدا بالدور المصري ورعاية مصر للاتفاق، ومؤكدا على أهمية الإسراع في إدخال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الذي عانى من جرائم الحرب الإسرائيلية.
مواقف ثابتة
كما أكد مجلس الوزراء على ما تضمنه البيان الختامي لأعمال الدورة 132 لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج، وما اشتمل عليه من مواقف ثابتة لدول المجلس تجاه عدد من القضايا السياسية إقليميا ودوليا، والتأكيد على مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وأبان حجار أن مجلس الوزراء قدر ما عبر عنه التقرير الدولي الصادر عن مجلس الأجندة العالمية للتنافسية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» بشأن المدينة المنورة، وما أكد عليه من أن المدينة المنورة مثال فريد على تنافسية المدن العالمية بصفتها تمثل مركزا تاريخيا للتنوير الروحي والفكري وما بينه من أن تنافسية المدينة المنورة، وفقا لرؤية خادم الحرمين الشريفين في نموها وتطويرها ولا توجد مدينة في العالم تستطيع أن تحتل هذه المكانة في عالم حديث مترابط في ظل اقتصاد المعرفة في القرن الواحد والعشرين.
المحاكم التخصصية
كما نوه المجلس بافتتاح المحاكم المتخصصة للتنفيذ والأحوال الشخصية والإجراءات المتخذة لتسريع البت في القضايا، ومن ذلك تسهيل إجراءات قضايا الأسرة ودعمها بمراكز الصلح. وثمن المجلس رصد تجاوزات الملكيات العقارية ومعالجتها قضاء وفق توجيهات خادم الحرمين، كما ثمن المجلس إعلان أسماء المستحقين للسكن على مستوى مناطق المملكة وفقا لتنظيم الدعم السكني.
عودة المدارس
وهنأ مجلس الوزراء أبناء المملكة من الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، سائلا الله أن يوفقهم في تحصيلهم العلمي، وأن يوفق جميع القائمين على التعليم في إنجاز هذه المهمة الجليلة.
وأفاد حجار أن مجلس الوزراء اطلع خلال جلسته المنعقدة أمس على عدد من الموضوعات، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية.
واطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين لوزارة الإسكان وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عن عامين ماليين سابقين، وقد أحيط المجلس علما بما جاء فيهما ووجه حيالهما بما رآه.
هذا، وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء نتائج هذه الجلسة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين ـ أيده الله ـ ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه النظر الكريم.
الموافقات
أولا: على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والوقاية المدنية بين وزارتي الداخلية في المملكة والمغرب.
ثانيا: تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجورجي في شأن مشروع اتفاق تعاون في مجال الدفاع المدني بين المملكة وحكومة جورجيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
ثالثا: تفويض الرئيس العام لرعاية الشباب - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب في المملكة ووزارة التربية والثقافة والرياضة والعلوم والتقنية في اليابان في مجال الرياضة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
رابعا: على النظام الموحد بشأن المواد المستنْفِدة لطبقة الأوزون لدول مجلس التعاون لدول الخليج (المعدل)، المعتمد من لدن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج في دورته الثالثة والثلاثين.
خامسا: على تعيين الدكتور خالد بن محمد الفهيد (وكيل وزارة الزراعة لشؤون الزراعة المكلف) عضوا في مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية ممثلا لوزارة الزراعة.
أبرز الملامح:
1 - الاتفاقية بين وزارتي الداخلية بالمملكة والمغرب:
- • تبادل المعلومات حول تنظيم الجوانب الفنية والإدارية في أجهزة الدفاع المدني والوقاية المدنية في كلا البلدين.
- • توفير التسهيلات اللازمة للعاملين في جهاز الدفاع المدني والوقاية المدنية لكل من الطرفين لحضور الدورات التدريبية النظرية والعملية التي يعقدها الطرف الآخر.
- • تشجيع إعداد برامج إعلامية وقائية مشتركة في مجال الدفاع المدني والوقاية المدنية.
2 - النظام الموحد بشأن المواد المستنْفِدة لطبقة الأوزون:
- • التخلص التام من استهلاك المواد المستنْفِدة لطبقة الأوزون وإحلال البدائل الآمنة بما يتوافق مع المصالح الوطنية لدول المجلس.
- • وضع وتنفيذ خطط وبرامج في دول المجلس لتأهيل القطاعات التي تعتمد أنشطتها على المواد الخاضعة للرقابة، ومساعدتها في الالتزام بالممارسات السليمة في عمليات الإصلاح والصيانة والتحول إلى البدائل المناسبة.
- • تسهيل تبادل المعلومات والبيانات بين دول المجلس الخاصة بالاتجار وتداول المواد والأجهزة والمعدات والمنتجات الخاضعة للرقابة من أجل التجارة البينية ومكافحة العمليات غير المشروعة.

