عند مشاهدة مقطع رجل الهيئة الذي يعتدي على رجل وزوجته يجب أن نفكر خارج الصندوق، وننظر لنصف الكوب الممتلئ، الأمر الإيجابي في هذا المقطع القصير هو أننا يجب ألا نقلق من عدم وجود صناعة سينما في هذه البلاد المباركة، فالقفزة والاحترافية العالية في الحركة وتوقيتها من عضو الهيئة الموقر تدل على أننا حين تتاح الفرصة لإنتاج سينمائي سنكون على موعد مع بطل لأفلام الأكشن قد ينسي عشاق هذه النوعية الغبية من الأفلام وأبطالها بداية من بروسلي وانتهاء بجاكي شان.
أيضاً ردة فعل المرأة في المقطع كانت احترافية وتنبئ بمقدم بطلة في المجال النسائي لذات النوعية من الأفلام.
إن أردنا النظر للجانب الفارغ من الكأس فلن نجد سوى التذمر من الهيئة بطريقة أشد تطرفاً من أخطاء الهيئة، هناك من يجد في مثل هذه الأحداث فرصة لتصفية الحسابات، فطرف يصور الهيئة على أنهم شياطين لا حسنة لهم ولا فضل، وطرف يصورهم على أنهم ملائكة والحديث عنهم بسوء مخرج من الملة والدين، وكلا الطرفين يحتاجان لقفزة مثل تلك التي قفزها عضو الهيئة أو صفعة مثل تلك التي وجهتها المرأة لعضو الهيئة الموقر.
في النصف الفارغ أيضاً نشاهد من يتحدث عن ردة فعل الهيئة وسرعة التحقيق في الحادثة وربما معاقبة العضو وأنها لم تكن إلا لأن الرجل من جنسية غربية وليس لأن الهيئة ضد التصرف نفسه، فلو كان المضروب مواطناً أو من جنسية أخرى لما كانت ردة الفعل بذات القوة، وربما انتهى الأمر بإدانة الرجل المعتدى عليه كما يحدث غالبا.
وعلى أي حال:
شكراً تويتر، وشكراً يوتيوب.. أحيانا!