60 شكوى حقوقية من أمراض معدية بالسجون
حذرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في تقاريرها السنوية الأخيرة من انتشار أمراض وصفتها بالخطيرة والمعدية بين نزلاء السجون، من واقع ما رصدته خلال زياراتها الميدانية
حذرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في تقاريرها السنوية الأخيرة من انتشار أمراض وصفتها بالخطيرة والمعدية بين نزلاء السجون، من واقع ما رصدته خلال زياراتها الميدانية
الاثنين - 01 سبتمبر 2014
Mon - 01 Sep 2014
حذرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في تقاريرها السنوية الأخيرة من انتشار أمراض وصفتها بالخطيرة والمعدية بين نزلاء السجون، من واقع ما رصدته خلال زياراتها الميدانية للسجون، بينها مرض الدرن، فضلا عن عدم توفير التشميس والتهوية الكافية، ما جعل بيئة السجن غير صحية.
وألمحت إلى أن عملية نقل السجناء المصابين بأمراض وبائية إلى المستشفى، لا تراعي المعايير الصحية اللازمة لوقاية الأطقم المرافقة لهم من مختصين في الصحة ومنسوبي السجن، ما يعرض هؤلاء المرافقين لخطر العدوى.
وكشفت الجمعية عن تلقيها 1328 شكوى خلال ثلاثة أعوام»2011-2013» من سجناء ضد المديرية العامة للسجون؛ منها 60 شكوى من ضعف الرعاية الصحية للسجناء، كما تضمنت الشكاوى سوء المعاملة وتعديا وتجاوزا للأنظمة داخل السجن، فيما توزعت بقية الشكاوى بين مطالبات بإطلاق السراح، وعدم الإفراج عن السجين رغم انتهاء مدة محكوميته، والمطالبة بنقل السجين إلى سجن آخر، أو التظلم من النقل، وتعثر سداد الديون، والضغط على السجين.
عزل المصابات
وأشارت الجمعية إلى عدم عزل النزيلات المصابات عن السليمات، فضلا عن عدم توفير أدوات الوقاية اللازمة للزائرين قبل دخولهم إلى السجن لحمايتهم من التعرض للعدوى.
وشملت ملاحظات حقوق الإنسان، معاناة عنبر التوقيف من الزحام الشديد وانعدام التهوية ما يجعل منه بيئة يسهل انتقال وانتشار الجراثيم فيها، كما لا تتوفر سوى طبيبة واحدة وعيادة واحدة وباقي العيادات مغلقة.
كما لاحظت الجمعية نقل إحدى السجينات (مصابة بتخلف عقلي) من العنبر العادي، بعد تشاجرها مع عدد من النزيلات، إلى عنبر الأمهات والأطفال ما يشكل خطرا عليهم.
تكرار الملاحظات
وتكررت الملاحظات السلبية التي أوردتها الجمعية في تقريريها عن العامين 2012 و2013 عن سجن النساء بالملز، ومن أهم هذه الملاحظات عدم توفر شخص قانوني مختص بتوعية النزيلات بحقوقهن القانونية وكيفية تواصلهن مع محام يعد المذكرات والدفوع واللوائح الاعتراضية لمن لا تستطيع توكيل محام بسبب ظروفهن المادية، والزحام الشديد وعدم التهوية في العنابر ما تسبب في انتشار الأمراض المعدية والجراثيم، وهو ما ورد في تقرير العام 2012 وأكد عليه تقرير عام 2013 الذي أشار إلى انتشار مرض الدرن المعدي بين عدد من نزيلات السجن، فيما لاحظت الجمعية في زيارة نفذتها لسجن الرجال بالملز، عدم مراعاة عملية نقل النزلاء المصابين بأمراض وبائية للمستشفى المعايير الصحية للوقاية، ما يعرض الطاقم المرافق للسجين من طاقم صحي ومنسوبي السجن للعدوى، فضلا عن رصدها لمحدودية تقديم الرعاية الطبية للنزلاء.
أسباب تكدس السجناء
وأكد مصدر في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لـ»مكة» - فضل عدم ذكر اسمه - أن إدارة السجن تبذل جهدها لتلافي الملاحظات التي توجهها الجمعية حيال الوضع الصحي لبيئة السجن غير أن الظروف قد تكون خارجة عن إرادتها ومسؤولة عنها جهات أخرى، فالسجون هي جهة مستقبلة للسجناء ولا تملك رفض استلامهم حتى لو كان العدد يفوق طاقة السجن الاستيعابية وهذا ما يتسبب في الازدحام وتكدس السجناء وبالتالي يخلق ظروفا غير صحية.
وقال إن من أهم أسباب تكدس السجناء عدم تفعيل العقوبات البديلة حتى الآن وحكم بعض القضاة بسنوات سجن طويلة قد لا تتناسب مع الجرم المرتكب، إضافة لطول المدة اللازمة للفصل في القضية والتي يبقى خلالها المتهم موقوفا ولا يعلم خلالها مدة حكمه، وأيضا الحملات التصحيحية للعمالة المخالفة وما يصاحبها من عمليات إيقاف، إضافة لعدم ملاءمة الرعاية الصحية والعلاج للمرضى المصابين بأمراض مستعصية وكل هذه الظروف مجتمعة أسهمت في جعل البيئة الصحية للسجون غير ملائمة وبحاجة لمزيد من الرعاية والاهتمام وإيجاد حلول بتفعيل العقوبات البديلة للسجن وتفعيل توسيع السجناء المشمولين بشروط العفو وزيادة سرعة أعمال التوسعة في السجون، وسرعة معالجة قضايا الموقوفين من الأجانب وترحيلهم لبلدانهم.
عيادة في سجن الدمام
وأوضح المشرف العام على مجمع الأمل للصحة النفسية بالدمام الدكتور محمد الزهراني لـ»مكة» أن المجمع لديه عيادة في سجن الدمام وأن زيارات أطباء المجمع للسجن تتم بمعدل مرتين أسبوعيا، وفي حال تطلب الوضع الصحي لأي من السجناء المصابين بأمراض نفسية التنويم، يجري تحويله للقسم المخصص لذلك في مستشفى الدمام المركزي.
لكنه أشار إلى أنه ليس من اختصاص المجمع تحديد أين يوضع السجناء المصابون بأمراض نفسية في السجن ولا توزيعهم أو دمجهم من عدمه، وإنما ينحصر دوره في الفحص وتقديم العلاج وشرح كيفية استخدامه والتوصية بضرورة الالتزام به في مواعيده.
وبدورها حاولت «مكة» التواصل مع المتحدث باسم المديرية العامة للسجون عبدالله الحربي للاستفسار عن ما ورد في تقارير الجمعية، وجهود المديرية لتحسين الرعاية الصحية للسجناء عموما ومراعاة الطرق الوقائية في نقل السجناء ووعد بالرد إلا أن أي رد لم يصل من قبلهم رغم مرور أسبوع على إرسال الاستفسارات.
الأكثر قراءة
الحج بيان عالمي للسلم والتعايش الإنساني
تكبيرات عشر ذي الحجة.. أصوات إيمانية تُحيي المشاعر وتملأ الأجواء روحانية
لقاء طاولة الحوار بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز يستضيف رئيس هيئة السوق المالية
الأمن الإنساني في الخليج
احذر .. أكثر من 92 ألف هجوم سيبراني عبر أدوات AI مزيفة في 2026
الشوارع العامة ليست لعبة سكوتر