البعض يروج لمسألة أن الانترنت ضرب الصحافة في مقتل بسبب حريته ومصداقيته مقارنة بالصحافة الورقية.. وبعض المهنيين وقراء الصحف التقليدية وحتى مغردو الانترنت أنفسهم، يشككون في مصداقية هذه الوسائل الاجتماعية كتويتر وفيس بوك ويوتيوب..
صحيح أنه ليس لدينا دراسات علمية لحسم هذا الجدل، لكن معظم من يتابع الانترنت والصحافة القديمة يكتشف أن تويتر أو غيره من الوسائط الاجتماعية تطفح بكثير من الأخبار والتقارير الصحفية المثيرة التي ينقصها كثير من المصداقية مقارنة بالإعلام التقليدي الذي لا يزال يخشى المحاسبة من الأجهزة ورقابة وزارة الإعلام، بينما لا يعاقب أحد من مغردي ومستخدمي الانترنت إلا في حال تعرض أحد المستخدمين للإساءة أو القذف أو اغتيال الشخصية، هنا يمكن محاسبة مرتكب المخالفة..
الناس هنا فيما يبدو مأخوذون بحرية النشر التي تتردد كثيرا في نشرها بسبب عدم التأكد منها أو التفكير أكثر من مرة بشكاوى الأجهزة وعقوبات وزارة الإعلام المالية والمادية التي تصل لحد إيقاف الصحفي أو معاقبة رئيس التحرير أو مديري التحرير ممن أجاز المادة..
وفي نظري إن تنقية وسائل الاتصال الاجتماعية أو الإعلام الالكتروني لن تتحقق إلا بنظام يعاقب كل من يمرر مادة إعلامية مسيئة أو غير حقيقية أو تحمل فقط إساءات مفبركة تضلل الرأىي العام وتحدث بلبلة في الشارع.. صحيح أن وزارة الإعلام بادرت لإصدار نظام لجمعية الكترونية لما تنشره الصحف الالكترونية التي يتجاوز عددها الـ 500 تقريبا.. ولا أعلم هل بدأت في ممارسة عملها أم لا.
السؤال المهم هنا: هل يشمل هذا النظام للجمعية الالكترونية ما ينشر في وسائط الإعلام الأخرى مثل تويتر المهم جدا والذي يحتاج لرقابة على المعلومات المزيفة والأخبار المفبركة والمعلومات المضرة بمؤسسات أو أفراد؟ أما غير ذلك، فأنا لست مع الرقابة على ما ينشره المغردون ومستخدمو الوسائط الاجتماعية من آراء ووجهات نظر واستخدامات تخلو من هكذا ممارسات، ولله الأمر من قبل ومن بعد.