نبهت قبل بداية صيف هذا العام بهذه الزاوية (في 11/ 8/ 1435) في مقال بعنوان “الحرائق تتكرر كل صيف: هل من مجيب؟”. وجهته لمستأجري وملاك المنازل والعمائر التجارية والأسواق المركزية (المولات) والأسواق الشعبية، بأن يتقوا حرائق الصيف. ولكن مع الأسف الإعلام ينشر عند الحدوث وقبل ذلك .. وما من مجيب!.
ففي مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي حصل حريقان، الأول نُشر خبره في جريدة “عكاظ” بعنوان “تماس يحرق مستودعاً غذائياً واشتعال أفراح الغزالة”. والثاني نشرت خبره “سبق” بعنوان “مدني الرياض يباشر حريقاً ببسطات حراج بن قاسم بمنفوحة”. والدفاع المدني يتحدث عن 13 سيارة إسعاف و3 فرق إنقاذ وفرق إخلاء وعربة كمامات و20 وحدة إسناد و3 عربات إنارة كلها توجهت لحريق حراج بن قاسم!.
سؤالي: من هي الجهة المسؤولة (غير الدفاع المدني) عن تكرار الحرائق. فالمسألة فيها ضرر على اقتصادنا الوطني، وفيها خطورة على أرواح وممتلكات البشر. وليت الدفاع المدني يوافينا بإحصائيات حرائق الصيف .. خلال العقدين الماضيين!. وهل يحتمل أنها بفعل فاعل أم بسبب تقصير ومن المقصر؟!. إذا كانت هذه الجهة من الضعف بمكان أنها لا تستطيع تحمل المسؤولية فلا بد أن يرفع أمر هذه القضية للجهات الأعلى أو تناط مسؤوليتها بجميع الجهات المعنية (مباشرة وغير مباشرة) ويبحث لها عن حل.
فهناك إجراءات وقائية كتركيب أجهزة الإنذار المبكر وتوفير طفايات الحرائق والتأكد من جودتها وفحصها دورياً وتركيب كاميرات مراقبة وربطها بجهات مراقبة وبالجهات الأمنية. وإزالة الصناديق الكرتونية والنفايات المتراكمة عشوائياً أمام المحلات وحول حاويات النفايات، ونقل الأسواق الشعبية خارج المدن، وإلزام أصحاب المحلات والبسطات باتباع إجراءات السلامة اللازمة، وتحري إجراءات السلامة قبل وضع خزانات وغرف الكهرباء لتكون في مواقعها السليمة.
ختاماً .. أريد التأكد، هل الخلل مسؤولية الدفاع المدني كما ينص نظامها الأساسي؟. حتى نطالب رئيس هذا الجهاز بالقيام بواجبه. أم أننا بحاجة لإعادة صياغة مواد هذا النظام الأساسي للدفاع المدني!
الحرائق المتكررة.. مسؤولية من؟!
سعود الأحمد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
