يواصل المسؤولون الأوروبيون جهودهم لإرساء الاتحاد البنكي الأوروبي في مرحلة تعد الأخيرة من مراحل إدارة أزمة الديون السيادية
واتفقت الدول الأوروبية حتى الآن على إرساء آلية للإشراف على المصارف وآلية أخرى لإدارة عملية تصفية البنوك المتعثرة والمفلسة، ولكنها تواجه صعوبات سياسية وفنية ودستورية على طريق إرساء الاتحاد البنكي بشكل تام ومتكامل، وعقد وزراء مالية منطقة اليورو اجتماعا أمس في بروكسل تخيم عليه الإشكالية الحالية
ويبحث وزراء الخزانة والمال لدول الاتحاد 28 المسألة أمس في وقت تتصاعد فيه الضغوط على دولهم بسبب اقتراب موعد الانتخابات الأوروبية في مايو المقبل، واحتمال مواجهة مشروع الاتحاد الأوروبي عقبة المصادقة عليه قبل الاقتراع مما يعني تأخيره لعدة أشهر إضافية
وتعقد الاجتماعات الوزارية الأوروبية الأسبوع الحالي للمرة الأولى برئاسة وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر
ويواجه الوزير اليوناني أسئلة ملحة بشأن إخفاق المحادثات التي تجريها الترويكا الدولية مع بلاده منذ سبتمبر الماضي في إحراز أي تقدم يذكر، حيث بدأ وفد الترويكا -الذي يمثل الدائنين في اليونان - أحدث مهمة تفتيش بشأن تقدم اليونان في تنفيذ برنامج الإنقاذ في سبتمبر 2013 وتعثرت المحادثات منذ ذلك التاريخ مما يحول دون صرف شريحة جديدة من الأموال لأثينا
من جهة أخرى، تنشر المفوضية الأوروبية بعد غد مقترحات بشأن القطاع المصرفي في الاتحاد الأوروبي تهدف إلى ضمان الفصل بين أنشطة المؤسسات المالية، والحد من الإفراط في خوض المجازفة من جانب المقرضين، كما تقترح السلطة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي منع البنوك الكبيرة من تداول أصولها الخاصة في عمليات مضاربة البنوك في الأسواق على أموالها الذاتية وليس على ممتلكات العملاء
وتعارض مجموعة من الدول على رأسها فرنسا وألمانيا وإيطاليا خطة المفوضية وتعمل على تمييع مقترحاتها لتجنيب مصرفها الكبرى مخاطر التفكيك المحتمل
مساع أوروبية لإرساء الاتحاد البنكي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
