«منذ طفولتي، كنت أتسلل خفية إلى حجرة والدتي وأستخدم مكياج العيون الخاص بها لرسم كدمات على يدي، وكانت عندما تشاهدها من بعيد تصدقها، إلا أن لمعة المكياج تفضح خدعتي».
هذه كانت نقطة البداية لنداء العبدالواحد التي لم يستهوها الاستخدام الأنثوي للمستحضرات التجميلية؛ فاستغلتها في تطوير هواية خاصة بها، يعتبرها البعض نادرة الوجود في الأوساط المحلية.
مكياج المؤثرات الخاصة، والذي من خلاله تنفذ قطوعات وجروحا وكدمات في مختلف أجزاء جسدها ليقابلها الناس بالتصديق، معتبرة انطلاء تلك الخدع على من حولها قمة نجاحها.
نداء التي تدرس إدارة الأعمال بجامعة الأميرة نورة في الرياض، ترى أن نجاحها في هذا المجال ناتج عن صفات وراثية من والديها، كون الوالدة خبيرة في التجميل، والوالد خريج كلية الفنون الجميلة.
تقول نداء لمكة «كنت أستخدم خامات بدائية تتضمن مناديل ورقية وصمغا ومكياج العيون، غير أن أحد زملائي قدم لي مجموعة أدوات احترافية في مكياج المؤثرات الخاصة من خارج منطقة الخليج العربي قبل ثلاثة أشهر، وهو ما سهل علي الابتكار بشكل أكبر».
ولكي تزداد العبدالواحد قناعة بما تنفذه؛ من مؤثرات خاصة لجأت إلى موقع التواصل الاجتماعي «انستقرام» لنشر صور أعمالها بشكل أوسع ورصد ردود أفعال المتابعين، ما جعلها تتأكد من قدرتها على الإتقان في هذا الفن.
وذكرت أن تأخرها في اقتحام هذا المجال سببه رفض ذويها تنفيذ تجاربها عليهم؛ ما جعلها تقوم بذلك على أجزاء من جسدها، إلا أن إيمانهم بموهبتها كان سببا في السماح لها بممارسة هوايتها عليهم.
موضحة «أفراد عائلتي كانوا يشعرون بالاشمئزاز من أعمالي، إلا أن إصراري على مشاهدتهم لها جعلهم يتقبلون الفكرة ويزودونني بملاحظاتهم، إضافة إلى دعم والدي من خلال عرض صور أعمالي على أصدقائه وتصميمه لشعار خاص بي كماركة مسجلة».
ولفتت إلى أن متعتها تزداد أكثر في الرسم على الوجه بحيث تخفي الملامح بالكامل من خلال استغلالها في رسم أشكال أخرى، مؤكدة سعيها الجاد في تأسيس قاعدة ثابتة لهذا المجال بالمملكة والخليج تمهيدا للوصول إلى العالمية.
وأضافت «المشاهد التمثيلية في المسلسلات الدرامية الخليجية تفتقر إلى الحبكة، ولا بد من نشوء فن يصدقه المشاهدون، خصوصا أن الطرق المستخدمة في تجسيد اللوحات الدموية في تلك الأعمال بدائية جدا وتميل إلى الفكاهة أكثر من أي شيء آخر».
وفي هذه الأثناء، تدرس نداء العبدالواحد عدة عروض لأفلام سعودية حصلت عليها بعد اتساع دائرة متابعيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل شخصيات محلية لهم مكانة لا بأس بها في عالم الإنتاج والإخراج والتصوير السينمائي، مبينة أن ذلك أولى خطوات نقل موهبتها من إطار الهواية إلى العمل الاحترافي.
فن الماكيير قريبا ببصمة سعودية نداء العبدالواحد.. الوجه الأول لمكياج المؤثرات الخاصة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
