وسط كم الخيارات التي يتيحها الإعلام الجديد، أصبح كل واحد يمتلك عددا من الأقنعة التي يمكنه التبديل بينها حسب الوسط الذي هو فيه، وفي كل مناسبة أو أي هدف يجعل له قناعا، وحينما نعيش بعالم مليء بالأقنعة يبدأ التساؤل عن الهويات الحقيقية؟ الهوية أو Identity، اسم الفيلم اليوتيوبي القصير الذي يحاول إيصال رسالة موجهة لطلاب المدارس بشكل خاص، فحواها «اسقط القناع وعش تفردك وتميزك».
يحاول الفيلم إسقاط كل المبررات التي تجبر الجميع على العيش داخل قالب واحد ومحدد، وعدم التخفي خلف أقنعة التقليد.
يبدأ الفيلم بكلمة «الآن عرفت الحقيقة»، يحكي الفيلم أكثر من قصة، الضياع داخل القناع، الإحساس بالحقيقة المغيبة، والنفاق الذي عبر عنه الفيلم بشخص يغير قناعه بحسب لون الجماعة التي يريد الانتماء إليها أو الوصول لها، وهو ما يتضح في المهمة الجديدة التي تقوم بها وسائل الإعلام، خاصة فيما يتعلق بوضع معايير تحدد بها الجمال الخارجي واضعة في حسبانها تسخير كل أدوات التسويق لخدمة مثل هذه الأهداف، ما تناولته «الهوية»، عبر شخصية الفتاة التي تكتشف بأن ما تعيشه ليس هويتها الحقيقية، في حين تبدأ القناعة الجديدة بالهوية الحقيقية تترسخ بعد ملامسة الشعور بالحرية والتحرر من قيود الموضة والتقليد، بعد سقوط وتحطم القناع.
فيلم الهوية سلط الضوء على بعض الشخصيات التي جرفها حب الأقنعة، إلا أن الملفت للنظر هو كون الفيلم لم يظهر شخصية المعلم ضمن الشخصيات المتخفية خلف قناع! ما يثير سؤالا حول الدور الذي يلعبه المعلم في حياة الآخرين باعتباره شخصا يرفض أن يتخذ من الأقنعة مخبأ لهويته الحقيقة، أم أنه الشخصية الملهمة لمن لا يحسن العيش إلا بالتقليد؟

  • - نسبة المشاهدة على اليوتيوب 1,404,974.
  • - أكثر من 20 ألفا عبروا عن إعجابهم به.
  • - الفيلم من إخراج خليل آدمز.