1- ضغط نفسي بشكل لا إرادي، وبعد ساعات من المناقشة، وقع الطالب السريحي ضحية للضغط النفسي نتيجة الهجوم على شخصه كونه في نظر المناقشين من رموز الحداثة، فاختلط عليه الأمر في إجابته على أحد الأسئلة حين نفى أن يكون قد كتب شيئا عن الحداثة منذ ثلاثة أعوام، وكان يقصد في الصحافة بالطبع، ما دفع لجنة المناقشة للضحك طويلا، أعقبه توضيح عضو اللجنة الدكتور محمد هدارة بأن المقصود من السؤال هو الحداثة لدى العباسيين.
2- عبد الغرب خرج أحد المناقشين عن المنهج العلمي وبشكل صريح جدا في هجومه على الحداثة، مطالبا السريحي بالتحرر من عبوديته للغرب ومن تبعية الإمام جاكبسون دي سوسير، قائلا "إني أدعوك لإعادة النظر والتحرر، أنت تدعو إلى التحرر، ولكن تتحرر من شيء وتتعبد إلى شيء آخر، نتحرر من تراثنا ومن كلام أسلافنا لنتعبد ما قاله الإمام جاكسون دي سوسير، تتنقل من تبعية إلى تبعية والآن لعلك تصبر على عناء ذلك".
3- سيزا قاسم "من هي سيزا قاسم؟ رجل أم امرأة؟! مسلمة أم غير مسلمة؟ هذا ما كان يطرحه المناقش الدكتور مصطفى عبدالواحد على السريحي حين استشهد بنص من كتابها.
عبدالواحد: أنت رجعت للكتب في البنيوية وهنا كتاب لسيزا قاسم.
هل سيزا رجل أم امرأة؟! السريحي: امرأة.
عبدالواحد: هل هي مسلمة أو غير مسلمة.
السريحي: والله هي من القاهرة.
عبدالواحد بـ"نبرة تهكم": ما شاء الله ما شاء الله.
4- أنسسة أم أنسنة؟ رفض أحد المناقشين استخدام السريحي لبعض المفردات الجديدة والمعتمدة في بعضها على التشبيهات، لكنه عدها خارجة عن المألوف وحداثية ولا تُقبل في النقد العربي، وصادر رأي الباحث الذي عدها تعبيرا إنشائيا.
مثل كلمة أنسنة التي أعاد عليه السؤال عنها ناطقا إياها أنسسة، وكان السريحي يصحح أنسنة/ وجمل أخرى مثل "حقن اللغة بدم جديد" و"تفجير اللغة".
5- تهكم واستهزاء "آه.
.
آ.
.
.
.
ه، آه حلو عظيم عظيم، ما شاء الله ما شاء الله، يا سلااااام يا سلام، حلوه دي وصفي، وليس معياريا والله لطيفة جدا، جميل جدا، جميل جدا".
في مناقشة علمية جادة، ليس من المستساغ، أن تسمع مثل هذه العبارات إلا أنك ستسمعها في مناقشة السريحي، إذ يلجأ المناقشون في مواطن متعددة إليها تهكما أو سخرية من الطالب الذي كان ملتزما بالإجابات العلمية الواضحة.
6- مستشفى شهار أصر السريحي على أن الدراسات الأدبية لا تخضع للمنطق أو التحقيق وليست 1+1=2 فهناك رأي وتذوق إلا أن عبدالواحد كان يرد عليه باستخفاف: يا سلام يا سلاااااام، وفي أحد استجوابات سعيد أصر على أن الشعر لا يؤخذ مآخذ التحقيق والتوثيق وإلا سقط فما كان جواب المناقش إلا أن قال خارجا عن الجادة العلمية: يعني كذا أي واحد لا مؤاخذة من مستشفى الطائف "شهار" ويتكلم نقوله عليه شعر؟!