عززت عملية قتل ثلاثة شبان مسلمين بالرصاص الثلاثاء الماضي على يد أمريكي في العقد الخامس، بنورث كارولينا مخاوف المسلمين بأمريكا والدول الغربية من موجات عنصرية جديدة، مع مطالبات إسلامية بانتفاضة عالمية لإدانة الجريمة مثلما حدث مع جريمة الهجوم على صحيفة شارلي إبدو الفرنسية الشهر الماضي.

بيان أوباما

وبعد صمت منذ وقوع الحادث الثلاثاء الماضي خرج أمس الرئيس الأمريكي باراك أوباما ليعلن تضامنه مع ذوي الضحايا، وأدان أوباما ما وصفه بالقتل الوحشي البشع لثلاثة من الشباب المسلمين في ولاية نورث كارولينا.
وقال أوباما في بيان أصدره البيت الأبيض: إن مكتب التحقيقات الفيدرالي إف.بي.آي، فتح تحقيقا في الحادث الذي وقع لضياء شادي بركات، 23 عاما، وزوجته يسرا محمد أبوصالحة، 21 عاماـ وشقيقتها رزان 19 عاما، في تشيبل هيل، لافتاً إلى أنه لا يتعين أن يكون أحد في بلاده مستهدفا أبدا بسبب هويته، أو شكله، أو ديانته.

تنديد إسلامي

وندد أمس الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني بالجريمة ودعا إلى بذل الجهود من أجل التصدي للتعصب الديني، وقال: إن هذه الجريمة الشنعاء خلفت شعورا بالصدمة لدى المسلمين، وأججت القلق إزاء تنامي المشاعر المعادية للمسلمين.
كما أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم - إيسيسكو -، الجريمة ووصفتها بالإرهابية البشعة التي نفذها المتطرف الأمريكي كريج ستيفن هايكس،وقالت الإيسيسكو في بيان باسم مديرها العام الدكتور عبدالعزيز التويجري: إن هذا العمل الإرهابي الإجرامي على بشاعته، لم يلق أي اهتمام من وسائل الإعلام الأمريكية.
وأعرب الأزهر في بيان له عن استيائه الشديد من الإقدام على هذا العمل الإرهابي ووصفه بالجبان الذي يدلل على أن الإرهاب لا دين ولا وطن له.

تجاهل إعلامي

وطالب نشطاء مسلمون بالتحقيق في الكراهية الدينية، متهمين وسائل الإعلام والحكومات الغربية بعدم الاكتراث للحادث، كما أدى مسلمون صلاة الجمعة أمس الأول أمام البيت الأبيض لحث الإدارة الأمريكية على التصدي للعنصرية.
وحذرت دار الإفتاء المصرية من موجة جديدة من الإسلاموفوبيا، في أعقاب الحادث والمظاهرات التي تجتاح بعض الدول الغربية رافعة شعارات معادية للمسلمين، مؤكدة أن هذه الموجات تسعى لنشر الكراهية والاضطهاد ضد الجاليات المسلمة.