التوسعة العملاقة للمسجد الحرام التي تمت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز شيء عظيم يثلج الصدور، وهي إنجاز حضاري بكل المقاييس ونرجو الله عز وجل أن يكتب لخادم الحرمين الشريفين المثوبة.
إن منطقة الحرم المكي الشريف أصبحت في مأزق كبير جراء وجود هذه المباني والأبراج العملاقة المحيطة بالمسجد الحرام خاصة من الجهة الجنوبية والجنوبية الغربية، الأمر الذي حجز الهواء وحركته عن رواد الحرم من حجاج ومعتمرين وزوار ومصلين والركع السجود والطائفين بالمسجد الحرام وارتفعت الحرارة وقل الأكسجين داخل الحرم نتيجة عدم وجود حركة للهواء في المنطقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى معاناة لرواد المسجد.
فعليه أرجو إعادة النظر في المباني المحيطة بالحرم المكي الشريف على مساحة كيلومتر من مركز الكعبة، وجعلها ساحات دائمة له، حيث يمنع البناء فيها وإصدار صكوك وقفية إسلامية لها لمنع التعدي عليها مستقبلا وإبقاؤها ساحات مرصوفة ومضاءة تستخدم في أوقات الذروة ورمضان والحج ولا يمكن بناؤها مطلقا، وتزويدها بكافة الخدمات من مظلات ومياه باردة وتكييف ومراوح مماثلة لما عمل للمسجد النبوي الشريف، وعمل طريق دائري حول الحرم بعرض مائة متر كحزام وبعد ذلك يسمح بالمباني على أن تكون المباني المطلة على المسجد الحرام بارتفاع لا يتجاوز أربعة طوابق وكلما بعد العقار ارتفع البناء حتى نضمن بقاء المنطقة مفتوحة ونقية من أي نوع من التلوث. ويكون ذلك عملا ينهي الأطماع الدنيوية للبعض وبذلك يصبح المسجد الحرام ذا تهوية صحية وفسيحا ويؤدي الناس مناسكهم بيسر وسهولة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.