قال علماء من جنسيات مختلفة: إن الوقت الذي أنفقناه في تحليل آلاف الجماجم قد تجاوز 16 عاماً أظهرت نتائجه أنّ الإنسان المعاصر كانت نشأته الأولى في بؤرة جغرافيّة معيّنة تمَّ تحديد موقعها بدقّةٍ متناهية عبر وكالة «ناسا» بحيث جاءت تحديداً في الوسط من الجزيرة العربية في مدينة تٌسمّى «بريدة» ما جعلنا نتخلّى أخيراً عن دعوى فكرة الأصول المتعدّدة إذ الناس خطُّ واحد وإن اختلفت ملامح أنوفهم! ثم انتشر من هذه المدينة نواة الجنس البشري ليؤسس على وجهة السرعة «ثقافات العصر الحجري» في أنحاء ما اكتشف حينها من قارات!
وقد دعم الدليلُ الجيني/ الوراثي دوماً نظرية «الأصل الواحد فولت 220» العائد إلى (بريدة) عاصمة مملكة الخَضيريّين المنقرضة والتي تساندها إلى الآن نتائج دراسة ما يزيد على ستة آلاف جمجمة ذات (دميجةٍ واحدة) قد أجريت في مجموعة معاهد أكاديمية في أنحاء شتّى من العالم والمدهش حقّا: أنّ عيّنات الجماجم المتباينة حجما وشكلاً قد جلبت من مختلف بقايا المقابر الأثرية على امتداد العالم كله بغرض الدراسة والفحص.. ومع هذا فإنّه ما من جمجمةٍ من هذه الـ(6000) إلا وقد كان لكلّ واحدةٍ منهنّ ما يُشبهها من «جماجم» تمّت معاينتها في مقبرتي «فلاجة» و«الموطأ» جنوب بريدة، الأمر الذي دفع الباحث بجامعة «كمبريدج» أندريا مانيكا أنّ يُصرّح بما يلي: «جمعنا بياناتنا الجينية بقياساتٍ جديدة لعينات كبيرة من الجماجم لتظهر بشكل قاطع أنّ الإنسان المعاصر نشأ أول ما نشأ في منطقة واحدة من الجزيرة العربية وهي التي تعرّفنا إليها فيما بعد على أنّها بريدة» المدينة الأسطورة.
وكتب مانيكا وزملاؤه في دورية «نيتشر»: أنّ الاختلاف في الجماجم من حيث شكلها وحجمها كالاختلاف في الحمض النووي (دي.إن. إيه) وهذا لم نجد له شبهاً أيضاً إلا في جماجم المنتسبين لهذه المدينة الوادعة (بريدة) ما منحنا الثقة المطلقة بأنّ هذه الأخيرة هي مهد الجنس البشري... وكان حقّا على كلّ من التقى أحداً من «بريدة» أن يُقبّل رأسه لعلّه بهذا التقبيل أن يكون قد سدّد دينا من «البّر» لأهل هذه المدينة على العالمين كلّهم! ومنذ 2008 الذي كان فيه الإشهار عن نتائج هذه الدراسة عالمياً لم يرد أي اعتراضٍ أو تحفظٍ على ما توصّلت إليه الدراسة من نتائج باستثناء ما جاء احتجاجاً من محافظةٍ تقع في الجنوب من «بريدة» كانت دوافعه ليست علميّة خالصة وبالتالي تمّ رفضه شكلاً ومضموناً.
أكتفي أخيراً بما قاله مبتعثٌ سعودي حين علم بمحصلة ما آلت إليه نتيجة هذه الدراسة إذ قال: من أجل هذا كانت رحلات الأستاذ العبودي إلى العالم وذلك ابتغاء أن يطمئن على «أصولنا» لينشئ لها معجما ضخماً خليق بأن يُسميه (معجم أسر أهل الكون) ليكون رديفاً لـ«معجم أسر أهل بريدة».
في حين علّق كهلٌ يتّخذ له دكاناً وسط جَرَدة بريدة قائلاً بالمحكيّة العامية: (ويُلوموني إذ نفخت صدري وشفت نفسي.. ما أقول غير: يحّول ياللي ما له بريدة).
أصل الجنس البشري من: بريدة..!
خالد السيف3 دقائق للقراءة

حجم الخط
