من التجار من يحرص على المغالاة والزيادة غير المبررة في أسعار المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية الأخرى، كل ذلك طمعا في حفنة من المال، دراهم معدودة! لهذا فلنكن جميعا سدا منيعا في مواجهة شبح الغلاء الذي يعاني منه الكثيرون، ومن هذا المنطلق وتجاوبا مع هذا الأمر يتحتم على أصحاب رؤوس الأموال والتجار العمل على عدم زيادة الأسعار رحمة بغيرهم ممن لديهم ظروف معيشية وأسرية يحتاجون من يقف بجانبهم ويعطف عليهم، لا أن يكونوا حجر عثرة أمامهم، ودون اكتراث بهم وبظروفهم الأسرية والمادية! إن أصحاب الرواتب الضعيفة (المتدنية) كما يقال، هم بحاجة إلى من يحميهم من جشع التجار الذين يتلاعبون بالأسعار وفق أهوائهم دون مراعاة لظروف الآخرين الصعبة، ومع وجود أطفال وأبناء يحتاجون إلى مستلزمات وحاجيات مختلفة كثيرة.
السبب الذي كان يعتذر به هؤلاء التجار هو الغلاء عالميا، وقد زال بفضل الله وهبطت أسعار الكثير من المنتجات العالمية، إلا أن أصحابنا (المحليين)، هدانا الله وإياهم للصواب، ما زالوا متمسكين (بجشعهم)، أقصد بغلاء أسعارهم دون هوادة، ولسان حالهم يقول: هل من مزيد؟! بعد كل ما يحصل مما ذكر لم نر تفاعلا إيجابيا من (حماية المستهلك)، فأين هم من حماية المستهلكين من جشع الجشعين وطمع الطماعين؟! وأين دورهم في حماية المستهلك في بلادنا من جميع أنواع الغش والتقليد والاحتيال والخداع والتدليس في جميع السلع والخدمات، والمبالغة في رفع أسعارها، ونشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك، وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك؟
المستهلك والحماية الغائبة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
