عندما تقرأ في الفقه المقارن تلك الأقوال المتنوعة والاختلافات الواسعة بشتى أنواعها، سواء كان خلاف تضاد أو خلاف تنوع، تجد أن عقولهم تستوعب الخلاف ولا تصادر الآراء، وتتقبلها بكل صدر رحب، وهذا واضح في سلف هذه الأمة، خصوصا بين الأئمة الأربعة، فهم على عظم قدرهم كانوا خير مثال في تقبل الخلافات، ووجدنا حقا أن الاختلاف عندهم لم يفسد للود قضية.
دعونا نقفز إلى واقعنا المعاصر ونعيد النظر في هذه المقولة ونرى هل المخالفين التزموا بتلك العبارة أم لا؟
في واقعنا المعاصر إن اختلفت مع أحدهم يبدأ بمحاولة الإطاحة برأيك والتشنيع به، والانتصار بأي شكل من الأشكال لرأيه، ومحاولة إقصاء رأي الطرف الآخر، ووصف رأيه بأوصاف ذميمة، وكل ذلك بسبب أن رأيك مغاير تماما لرأيه.
أخيرا أجزم بأن معظم الخلافات بشكلها الحديث تُفسد للود قضية.
هل ما زال الاختلاف لا يفسد للود قضية؟
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
