إن مشكلة شح المياه ليست حكرا على دول العالم النامي، ففي طرح بعض النواب خطة طوارئ تعالج مشكلة شح المياه وتكلف 7.5 مليارات دولار، وحذر مسؤولو الولايات المتحدة سكان كل من أريزونا ونيفادا من أنهم قد يواجهون تخفيضات في إمدادات مياه نهر كولورادو في 2016.
ووفقا لورقة بحثية جديدة نشرت في ناتشر جيوساينس، وضع الباحثون استراتيجيات لستة مناطق رئيسة من أجل تقليل شح المياه بفعالية.
ويحدث شح المياه في منطقة ما إذا كان أكثر من 40% من مياه الأنهار غير متوفر لأنه يتم استخدامه، حيث يتأثر بالوضع نحو ثلث سكان العالم، ويمكن أن يؤثر على نصف سكان العالم بنهاية القرن إذا استمر نمط الاستهلاك على ما هو عليه.
وأوضحت الدراسة أن تحسين إنتاجية المياه الزراعية في مناطق شح المياه يقلل جزءا من نقص المياه بنسبة 2% بحلول 2050، إضافة إلى أن التحول من الري بالغمر والسكب إلى الري بالرشاشات يمكن أن يساعد في تحقيق الهدف، كما أن تقليل نسبة النمو السكاني في المناطق شحيحة المياه قد يساعد من تقليل الضغط على مصادر المياه.
وتشير الورقة البحثية إلى أن زيادة مخزون المياه في الخزانات المائية لجميع المناطق التي تعاني النقص تتطلب نحو 600 كلم مكعب من سعة الخزانات المائية، ومن أجل توسيع الخزانات الحالية وتقليل التسرب أوبناء خزانات جديدة يتطلب الأمر استثمارات هائلة وقد يخلف آثارا بيئية واجتماعية، ويمكن زيادة تحلية المياه في المناطق الساحلية التي تعاني من شح المياه، وذلك إما عن طريق زيادة عدد أوقدرة محطات تحلية المياه، ويتطلب الأمر زيادة بحجم 5 أضعاف حتى يحدث فرقا ملحوظا، ولكن ذلك يعني أن التكاليف المالية وتكاليف الطاقة ستكون ضخمة، وأيضا سيتولد عن العملية مياه صرف صحي يحتاج لأن يتخلص منها بطريقة آمنة.