في الوقت الذي يعاني كثير من المواطنين العرب في بلادهم من أزمة الإسكان، نجد في بعض الدول الأوروبية اهتمامات تجاوزت الإنسان الذي يتمتع بكامل حقوقه ومتطلباته المعيشية من قبل الدولة، لتصل إلى الحيوان، وذلك بالعناية وتوفير الحدائق والمتنزهات له مع أنها تعد من باب الترفيه والترف المعيشي.
ففي حي بريمابورتا شمال مدينة روما يوجد مساحة شاسعة خضراء مليئة بالأشجار المعمرة التي يتجاوز عمرها مئات السنين، وقد خصصت هذه المساحة الكبيرة والتي يشقها جدول صغير لتنزه الكلاب المستأنسة، حيث يأتي بها أصحابها عصر كل يوم لتتمشى وتتنزه هذه الكلاب بكافة فصائلها.
وتقول «فرانجسكيا» إنها تحضر يوميا لهذا المكان بعد الخامسة مساء لترفيه كلبها الذي قد تعود على التوقيت من كل يوم تقريبا، وعند اقترابنا من كلبها المدلل بدأ ينبح بطريقة عدائية، وعند سؤالها عن السبب: أجابت بأنه لا يأنس لأي رجل كان، بل يميل بفطرته لأي امرأة حتى لو لم يكن يعرفها.
أما «بيرينا بيتاتشي» فترى أن العناية بكلبها جزء من برنامجها اليومي الذي يبدأ بتنظيفه وإطعامه والترويح عنه بالسير مشيا على شاطئ البحر، أو بالتنزه اليومي في هذه الحديقة الجميلة، مضيفة أنها تخصص له مصروفا مستمرا يشمل مأكله ومشربه وترفيهه وتأمينه الطبي.
يشار إلى أن الكلاب في إيطاليا تحظى باهتمام كبير، حيث افتتح أخيرا شاطئ خاص بالكلاب فقط، وذلك في مدينة ريميني على سواحل البحر الأدرياتيكي، ويحتوي هذا الشاطئ على كل ما تحتاجه الكلاب من طعام وشراب، كما خصصت لها مساحات للاستجمام واللعب واللهو مزودة بالمظلات ودورات المياه.