وجهت وزارة الحج الجهات ذات العلاقة لتفادي أي سلبيات أو تقصير في خدمات المعتمرين لموسم 1436، وما قد يترتب عليها من إيقاف للأنظمة، وذلك بالاستفادة مما تم رصده من ملاحظات خلال موسم 1435 - بحسب مصدر مطلع لـ»مكة».
وأوضح أن الوزارة ستطبق 3 أنواع من الرقابة والمتابعة عبر الانظمة الالكترونية لإنجاح الموسم المقبل، أبرزها الرقابة الالكترونية، والرقابة الموجهة، والرقابة العشوائية العامة، إذ إن الرقابة الالكترونية ستشمل جودة ومناسبة حزم الخدمات وتنوعها وتماشيها مع الواقع، ومتابعة أسعارها في ضوء الأسعار السائدة، وما يطرأ عليها من زيادات على مدار فترة العمرة.

 

رقابة ومحاضر

وتهدف الرقابة الموجهة إلى متابعة كل شركة تقدم تصويرا واضحا لحالة الشركة وبشكل يومي، ويكون ذلك أساسا لمنح الأعداد من خلال الخطط التشغيلية، فيما جاءت الرقابة العشوائية العامة من خلال نظام متابعة يهدف إلى ضبط المخالفات واستقبال الشكاوى أثناء جولات ميدانية تقوم بها فرق المراقبة والمتابعة ميدانيا، كما سيتم إعداد محاضر إثبات المخالفات باستخدام الأجهزة اللوحية الالكترونية وفق ما تم إعداده مسبقا.
ونوه المصدر بأنه خلال موسم 1435 تحقق قدوم أعلى عدد للمعتمرين من خارج السعودية في تاريخ العمرة، مما يضاعف من مسؤولية الجميع، الأمر الذي يحتم على كل المعنيين السعي نحو تقديم الخدمات لضيوف الرحمن بأفضل صورة ممكنة، لتفادي أي سلبيات أو تقصير حدث خلال الفترة الماضية.
وبين أن الوزارة وضعت 8 آليات عمل في مجال تقديم خدمات المعتمرين أبرزها: تأشيرات العمرة، حزم الخدمات، جاهزية المواقع، الوكلاء الخارجيون، المراقبة والمتابعة، تقييم أداء شركات ومؤسسات العمرة، نتائج التقييم، وأخيرا التدريب.

 

اعتماد خطط التشغيل

ولفت المصدر إلى أنه يجب أن يستكمل كل مرخص له بتقديم خدمات المعتمرين الاستعدادات والتجهيزات اللازمة لبدء استقبال طلبات تأشيرات العمرة، وأن تكون طلبات تأشيرات العمرة خلال 1436 وفقا لما يتم اعتماده من قبل الوزارة للخطط التشغيلية لكل مرخص له، وفي إطار الضوابط التي تم العمل بها في 1435 للفترتين الأولى والثانية، وفي حال صدور أي توجيهات عليا خلاف ذلك سيتم إشعار الجهات ذات العلاقة بها فور صدورها.
وأضاف أنه يجب عدم إبرام أي تعاقدات أو التزامات مالية أو أدبية قبل اعتماد الخطط التشغيلية من وزارة الحج، ويجب أن تكون التعاقدات متوافقة مع الأعداد التي يتم اعتمادها ضمن الخطط التشغيلية، وأنه يجب على المرخص له إعلام كل الوكلاء الخارجيين بجميع ما يصدر من ضوابط وتعليمات أولا بأول، إضافة إلى وجوب أن تتضمن العقود المبرمة مع الوكلاء الخارجيين نصوصا صريحة بكل الضوابط حتى يتم توثيقها واعتمادها من قبل الوزارة ويكون ذلك شرطا أساسيا لتوثيق العقود.

 

مساءلة وعقوبات قانونية

وأبان المصدر أنه في حال رصد قيام أي مرخص له بزيادة أجور الخدمات التي تقدم للمعتمر ونسبة ذلك لأي إجراءات تنظيمية تتخذها الدولة أو نتيجة أجور الخدمات الإلكترونية المرتبطة بتأشيرات العمرة أو نتيجة تطبيق الخطط التشغيلية المعتمدة من الوزارة بناء على ما يرد إليها من ضوابط، فإنه يكون معرضا للمساءلة والعقوبات القانونية التي قد تصل إلى حد إلغاء الترخيص.
وأوضح أن المساكن التي تخصص لإسكان المعتمرين بمكة المكرمة والمدينة المنورة، والتي يتم اعتمادها في النظام الآلي للعمرة، يجب أن تكون مصنفة من الهيئة العامة للسياحة والآثار وحاصلة على تصريح من الدفاع المدني، وأن تكون وسائل النقل التي يتم اعتمادها في النظام مرخصة من وزارة النقل لنقل المعتمرين.
وأضاف المصدر أنه يجب أن يتطابق السكن المسجل في برامج المعتمرين مع السكن الفعلي للمعتمر مع ملاحظة أن النظام الآلي للعمرة يتيح إمكانية تعديل السكن في برنامج المعتمر حتى مرحلة ما قبل الوصول شريطة أن يكون السكن البديل ضمن المساكن المرخصة والمسجلة بالنظام لشركة العمرة، ولها نفس مرتبة التصنيف، ويجب أن تشتمل كل حزمة خدمات على زمن قدوم المعتمر وزمن مغادرته، مع التعميم على الوكلاء الخارجيين بضرورة قدوم المعتمر في الوقت المحدد ضمن حزمة الخدمات.

 

اعتماد الحزم آليا

ولتحقيق مزيد من الضبط في حزمة الخدمات، أشار المصدر إلى أنه سبق أن عممت الإدارة العامة لخدمات المعتمرين باستخدام النظام الآلي لاعتماد حزم الخدمات، مؤكدا في ذات الوقت أنه يجب أن تكون مواقع الشركة (الرئيسة أو الفرعية) في كل من مكة والمدينة وجدة على شارع رئيس واضح، مع وضع لوحة بارزة بمسمى الشركة لسهولة الاستدلال عليها.
وزاد بقوله إنه يجب على الشركة أو المؤسسة أن تستكمل كل التجهيزات المادية والبشرية اللازمة لخدمة المعتمرين، ويكون ذلك شرطا أساسيا لمزاولة النشاط، وعدم إغلاق أي من هذه المكاتب طوال فترة العمرة من شهر صفر وحتى مغادرة آخر معتمر في شوال أو ذي القعدة، كما وأنه يجب أن تحتوي كل المواقع على التجهيزات المكتبية والتقنية اللازمة لقيام الشركة بمهامها في مجال خدمات المعتمرين في ضوء النماذج التي أعدتها الوزارة بهذا الخصوص.

 

دورات للارتقاء بالخدمات

وأشار إلى وجوب أن تحتوي كل المواقع على العدد الكافي من الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة، وأن يكونوا على كفالة الشركة، وأن تقدم الشركة سجلات موثقة بمؤهلاتهم، والدورات التدريبية التي حصلوا عليها في مجالات عملهم، إضافة إلى أنه يجب على كل وكيل خارجي أن يزود النظام الآلي للعمرة ببيانات التواصل معه.
وأضاف أنه يجب التأكيد على عدم قيام الوكيل الخارجي بتقديم أي خدمات داخل السعودية، وأن تكون حزم الخدمات مقدمة من قبل المرخص له السعودي داخل المملكة فقط، وفي حال قيام الوكيل والشركة السعودية بمخالفة ذلك سيعرضان للمساءلة النظامية وتطبيق العقوبات بحقهما، كما أنه على الوكيل الخارجي تطبيق كل الاشتراطات الأخرى التي أحيلت له وفق الأنظمة المعمول بها.
وأكد المصدر أن الوزارة بصدد تنظيم عدد من الدورات التدريبية خلال محرم 1436 قبل انطلاق فترة العمرة للعاملين بالشركات والمؤسسات، القياديين والتنفيذيين، للارتقاء بمستوى الخدمات بما يليق بضيوف الرحمن.