وزارة العمل تطلق 30 معياراً لتقييم أداء 1.2 مليون منشأة. هذا الخبر قبل أكثر من عام. ومن هذه المعايير على سبيل المثال لا الحصر إحلال السعوديين ونقل كل عامل أجنبي لكفالة المنشأة، النطاقات الأحمر الأصفر الأخضر وشروطها التعجيزية بالنسبة للمنشأة المبتدئة، التوطين وعلاقته المرتبطة بوزارة العمل والتأمينات الاجتماعية وصندوق الموارد البشرية ثالوث لا يمكن التحرك من خلاله أو النجاة منه، فهو يحكم قبضته على التفاصيل المالية والعمالية للمنشأة مما يؤدي في نهاية الأمر إلى فشلها. ذلك أن أصحاب المنشأة أو المشاريع الصغيرة لا يمكن قياس إمكاناتهم بأصحاب رؤوس الأموال أو المشاريع الكبيرة، حيث لا يبدو لديهم أي من تلك التفاصيل المرهقة متعبا أو عائقا بالنسبة لهم. وهنا تبدو فكرة العدالة الظالمة حيث تطبق الأنظمة الإجرائية على من لديه القدرة وعلى من ليست لديه القدرة. حتى في مسألة الدعم والمساندة، المشاريع الكبيرة هي المستفيد الأكبر والأساسي. المشاريع الصغيرة تتعثر في أبسط الإجراءات المعوقة لنجاحها لعل أبسط هذه الإجراءات أن صاحب المنشأة لا يمكن له أن يحصل على مكافأة «توطين الأجور» المعلن عنها قبل أن يكون قد مر بالتالي ربط حسابه بالبريد السعودي واصل ودفع مبلغ كذا، دفع كل مستحقات التأمينات، بالإضافة إلى دفع مبلغ وقدره كذا للبنك الذي يقوم بصرف رواتب الموظفين عن طريقه حتى البنك يقتطع من الكعكة. المنشأة الصغيرة أو الكعكة الصغيرة التي تشبه المثل الذي يقول: الكعكة في يد اليتيم عجبة «تصبح عشاء ليل» لكل هذه الإجراءات المكلفة، التي يمكن القول بكل صدق إنها أصبحت القتيل الذي تفرق دمه في القبائل من وزارة العمل إلى التأمينات الاجتماعية إلى الوزارات التابع لها المشروع إلى البنوك.
من المسؤول عن مشروع صغير أرد أن يكون شيئا، وأصبح كأن لم يكن؟
المشاريع الصغيرة.. القتيل الذي ضاع دمه
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
