أدرك قادة هذه البلاد المباركة منذ عهد الملك المؤسس طيب الله ثراه، أن التعليم هو أساس التنمية وأن الاستثمار في إنسان هذا الوطن هو الأولى بالاهتمام لأن صناعة المستقبل والتمكين لأية أمة لن يكون إلا بسواعد أبنائها، ولن يحققوا ذلك إلا إذا كانوا متعلمين تعليما متفوقا.

وقد قطعنا بفضل الله، ثم بهذا الوعي العميق شوطا كبيرا في نشر التعليم في كل أرجاء الوطن الكريم.
وحان الوقت لنلتفت إلى أن المرحلة التي نعيشها ضمن المنظومة العالمية والتنافس المحتدم.. هي مرحلة تفرض علينا تطويرا يشمل كافة عناصر العملية التربوية والتعليمية؛ لننتقل بقوة نحو مجتمع المعرفة الذي يحقق النهضة الشاملة للمجتمع في كل المجالات.
وقد أدرك خادم الحرمين الشريفين أمد الله في عمره بما يمتلكه من رؤية ثاقبة، أن التعليم هو مصدر القوة المادية والمعنوية التي تضمن للوطن التمكين بين الأمم التي اشتد تنافسها للسيطرة على المعرفة وتوظيفها لتحقيق أهدافها.. فأطلق يحفظه الله مشروعه المبارك لتطوير التعليم قبل بضع سنوات ودعمه دعما سخيا حينئذ.. وها هو يحفظه الله يعزز هذا المشروع ويمضي في توجهه لتطوير المنظومة التربوية والتعليمية ابتداء من المبنى المدرسي مرورا بالبرامج والتطبيقات والتنمية المهنية والتجهيزات... من خلال دعم سخي لا مثيل له وذلك بتخصيص ثمانين مليارا من أجل تلك الغاية السامية التي يتطلع إليها شعب المملكة العربية السعودية للتحول إلى مجتمع المعرفة والوصول للعالم الأول الذي نحن أولى الناس به وأحقهم بسدته انطلاقا من قيم ديننا القويم الذي قدم العلم قبل العمل وحقق للأمة حضارة رشيدة.
هذا الدعم من خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله سوف ينقل مؤسساتنا التربوية والتعليمية نقلة نوعية ويحقق لها قفزات مذهلة بإذن الله وبخاصة حين يكون وزير التربية والتعليم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل رجل الفكر والإدارة رجل الثقافة والسياسة، هذا القائد الذي يتقدم بخطوات ثابتة وفق رؤية طموحة يمتلك بفضل الله أدوات تحقيقها..
لخادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة خالص الدعوات بأن يديم الله عليهم وعلى الوطن العزيز نعمة الأمن والاستقرار والتمكين..
ومعا سوف نمضي بقوة نحو العالم الأول.