قبل ثلاثة عقود بدأ الأمريكي ريان ماثيو كون ممارسة هواية جمع عظام الحيوانات من الغابات، واليوم حول شغفه هذا بالتاريخ والعلوم والتشريح إلى متحف للموت في حي بروكلين في نيويورك.

فبعد أشهر طويلة من العمل على تجهيز هذا المشروع ذي الجدران السوداء والحمراء، افتتحه كون في الأيام الماضية بالتزامن مع عيد هالوين الذي يعود إلى تقليد أمريكي قديم لتكريم الموتى.

ويضم المتحف خزانات زجاجية تنتشر على طول الجدران، فيها أقنعة جنائزية، وأجنة مشوهة وأعضاء ضربها مرض الزهري.

كون شاب في السادسة والثلاثين من العمر، يرتدي ملابس سوداء، وهو بذلك يحقق حلمه بنقل شغفه إلى الجمهور، وساعده في تحقيق الحلم تيم ليج مؤسس دور سينما «الامو» الذي اقترح عليه افتتاح المتحف قرب سينما جديدة يدشنها في بروكلين.

ويقول كون «أنا هنا منذ سنوات، ومعروف في هذا الوسط، ومن أوائل الذين يعلمون حين يعرض شيء من هذا النوع للبيع».

وقد اشترى في الآونة الأخيرة مجموعة ألمانية تضم قطعا قيمة، منها تمثال فينوس تظهر فيه الأعضاء الداخلية وكأنه خارج من التشريح، وهو من أعمال اي اي هامر أحد أكبر نحاتي الشمع في القرن التاسع عشر.

تنوع البشر
يضم المتحف نحو 200 قطعة، منها ما يثير اهتمام الشغوفين بالتشريح، ومنها أيضا أقنعة جنائزية استخدمت لشخصيات شهيرة مثل بيتهوفن ونابليون، وتماثيل نصفية تظهر تنوع البشر بين السودان والهند وكندا وأستراليا.

في هذا الجو العابق برائحة الموت يتجول الزائرون يشربون ويأكلون بين التماثيل والأرواح.

ويقول أحد الزوار مايكل ماريوت «أحب هذه الأشياء التي يمكن أن توجد عادة في كلية للطب أو لدى هاوي جمع غريب الأطوار».

وتشاركه الي بونينو الرأي أيضا، وتقول «إنه مكان ظريف حقا، مظلم وغامض، لم أر مطعما كهذا من قبل، وعادة ينبغي دفع مبالغ كبيرة لرؤية أشياء كهذه، وخصوصا في نيويورك».