تواجه مديرات مدارس حكومية السجن عاما والغرامة 100 ألف ريال، لتشغيل عاملات وافدات بمدارسهن كـ»مستخدمات»، حيث تنص العقوبة على أن قيام الشخص المسؤول بتشغيل المخالف للنظام يعرضه لغرامة تصل إلى 100 ألف ريال والسجن سنة لكل من يتستر أو يقوم بتشغيل غير مكفوله.
وتكفلت معلمات الروضة العاشرة وغيرها من الروضات الحكومية بالمدينة المنورة للعام الخامس على التوالي بدفع رواتب العاملات «الوافدات» بالروضة بعد أن عجزت إدارة التربية والتعليم بالمدينة عن توفير العاملات رغم الخطابات المرسلة لإدارة التعليم منذ سنوات، فيما وعد مدير التعليم في وقت سابق خلال اجتماع المديرات على مستوى المدينة بتوفير شركة صيانة تتولى تنظيف المدارس، فيما تعاني أغلب مدارس البنات بالمدينة من عدم توفر «مستخدمات» مما يدفع المديرات إلى الاستعانة بعاملات وافدات وهو الأمر الذي يعرضهن للمساءلة القانونية والعيش بحالة قلق خشية حضور الجهات الأمنية للتفتيش.
100 ألف غرامة
وقال المحامي رامي المطيري إن من يشغل المخالف لنظام الإقامة بالسعودية يصبح في حكم المتستر وتطبق بحقه العقوبات الواردة بالنظام، ولم يستثن النظام الدوائر الحكومية ولا مديرات المدارس، محذرا من تطبيق النظام بحق المديرات إذا قبض على الوافدات يمارسن العمل داخل المدرسة.
حيث صدر قرار مجلس الوزراء بتعديل نص المادة (التاسعة والثلاثين) من نظام العمل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 23/ 8/ 1426، لتصبح بالنص الآتي: «لا يجوز بغير اتّباع القواعد والإجراءات النظامية المقررة أن يترك صاحب العمل عامله يعمل لدى الغير، ولا يجوز للعامل أن يعمل لدى صاحب عمل آخر، كما لا يجوز لصاحب العمل توظيف عامل غيره، وتتولّى وزارة العمل التفتيش على المنشآت، والتحقيق في المخالفات التي يتم ضبطها من قبل مفتشيها، ومن ثم إحالتها إلى وزارة الداخلية لتطبيق العقوبات المقررة بشأنها، التي تصل إلى 100 ألف ريال والسجن سنة لكل من يتستر أو يقوم بتشغيل غير مكفوله».
البيئة التعليمية
وقالت إدارية بالروضة العاشرة، رفضت ذكر اسمها، وصلنا إلى مرحلة اليأس من توفير مستخدمات بالروضة ولم يكن أمام المعلمات سوى الاستعانة بأربع عاملات وافدات ودفع رواتبهن بعد أن رفضت إدارة التربية والتعليم قبول عدد كبير من طلبات التوظيف «مستخدمات» سعوديات، وكان العذر عدم وجود وظائف شاغرة، خاصة أن الروضة تحتاج للتنظيف كل ساعة لتوفير بيئة تعليمية صحية للأطفال خاصة أنهم صغار السن، وكذلك دمج ذوي الاحتياجات معهم، وبعضهم لديه فرط حركي، والبعض لديه أمراض مزمنة، مضيفة أن الروضات الحكومية تحتاج كثيرا من الدعم، حيث تحصل المدرسة على دعم سنوي في السابق بـ1500 ريال لشراء مواد النظافة ورفعت العام الحالي إلى 6000 ريال.
وبينت المصادر أن إدارة المدرسة تضطر إلى صرف مبالغ مالية على العاملات بالمدرسة كرواتب شهرية وكذلك على الصيانة والأنشطة، وهذا الدعم لا يمكن أن يخدم التعليم بالسعودية خاصة الجيل الجديد من الأطفال الذين يبحثون عن التقنية الحديثة بالتعليم.
وأشارت مصادر إلى أن الروضات الحكومية تحتاج إلى كثير من الدعم خاصة أنها المنطلق الأول للتعليم لزيادة الطلب عليها، وعدم تفهم أولياء أمور أن لكل مبنى طاقة استيعابية لا يمكن تعديها، حتى لا يفتقد معنى الدراسة بالروضة التي تختلف عن المدارس الأخرى لعدم وجود طاولات وكراس، حيث يتلقى الطلاب تعليمهم على الأرض بالجلوس بشكل دائري تتوسطهم معلمتهم، ويجب توفير معلمة لكل 15 طالبا بالروضة، أو معلمتين لكل 24 بالروضة، ولكن لدينا 6 فصول والطلاب أكثر من 175 طالبة بمعدل 30 طالبا لكل فصل.

