يلجأ بعض الأشخاص الذين يتعرضون للتوتر النفسي أوالغضب، سواء خلال عملهم أولأي سبب آخر إلى طرق غير صحية لتخفيف توترهم، مثل التدخين، وينسون أن لكل مشكلة حلولا، وعدم سيطرتهم على الوضع من شأنه أن يفاقم المشاكل.
وحددت موسوعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العربية للمحتوى الطبي أهم 10 طرق لمكافحة الشدة النفسية، وهي:
1 - النشاط البدنيإذا كان لدى الشخص مشكلة ذات صلة بالتوتر النفسي، يمكنه أن يؤدي نشاطا بدنيا، حيث إنه يؤدي إلى صفاء الحالة الذهنية والنفسية لديه ليكون قادرا على التعرف إلى أسباب توتره وإيجاد حل لها، فالتعامل مع التوتر بشكل فعال يحتاج إلى الشعور بالقوة النفسية والتماسك، كما تساعد ممارسة التمارين الرياضية على تحقيق ذلك.
وممارسة التمارين تخفف التوتر وتقلل من الشدة النفسية التي يشعر بها الشخص، بالإضافة إلى أنها تهذب الأفكار، ما يتيح للمرء التعامل مع مشكلاته بهدوء أكبر.
2 - امتلاك السيطرةمهما كانت الصعوبة التي قد تبدو عليها المشكلة، هناك حل دائما، أما التفكير السلبي تجاهها فيجعل التوتر يزداد سوءا، إذ إن الشعور بفقدان السيطرة هو أحد أهم أسباب التوتر وفقدان الإحساس بالعافية.
وعمليةَ السيطرة هي في حد ذاتها حالة من التمكين، وجزء حاسم لإيجاد حل يرضي الشخص.
3 - التواصلتعد مشاركة الآخرين لك عند تعرضك لمشكلة بداية الطريق للتخلص من جزء كبير منها، إذ يمكن تخفيف متاعب العمل والمساعدة على رؤية الأشياء بطريقة مختلفة، من خلال وجود شبكة مساندة جيدة من الأصدقاء والزملاء والعائلة، أما إذا كان الشخص لا يتواصل مع الناس، فلن يكون لديه دعم للانتقال إلى حيث يجد المساعدة، فالأنشطة التي نمارسها مع الأصدقاء تساعدنا على الاسترخاء، حيث نضحك معهم في كثير من الأحيان، وهذا كفيل بتفريغ التوتر بطريقة ممتازة، كما أن التحدث عن مشكلتك مع أحد الأصدقاء يساعد أيضاً على إيجاد حلول لها.
4 - الاسترخاءتكون ساعات العمل طويلة أحيانا، كما أن ساعات العمل الإضافية تعني أن الناس لا يقضون ما يكفي من الوقت للقيام بأشياء يستمتعون بها فعلا، ولذلك فنحن بحاجة إلى بعض الوقت للاسترخاء أوالتواصل الاجتماعي أوممارسة الرياضة، ويقترح بعض الخبراء تخصيص ليلتين في الأسبوع لمثل هذه الأنشطة بعيدا عن العمل، وبذلك يتجنب المرء العمل الإضافي في هذين اليومين.
5 - التحدييمكن أن يضع الشخص لنفسه أهدافا وتحديات، سواء في العمل أوخارجه، مثل تعلم لغة جديدة أورياضة جديدة حيث إن هذا يساعد على بناء الثقة، ومن شأنه أن يساعد على التعامل أوالتكيف مع التوتر.
ومن خلال التحدي المستمر للنفس، يتعلَم الشخص استباق الأشياء والسيطرة على مجريات حياته، ومع الاستمرار في التعلم يصبح أكثر قدرة على التكيف النفسي، فالتسلح بالمعرفة وامتلاك الرغبة بفعل الأشياء بدلا من السلبية، أمر كفيل بمواجهة المستجدات.
6 - تجنب العادات غير الصحيةلا يجوز اللجوء إلى التدخين والكحول والكافيين كوسيلة للتأقلم والتكيُّف، ويكون الرجال أكثر ميلا من النساء للقيام بذلك عادة، ونحن نسمي هذا الأسلوب بسلوك التجنب، بينما تميل المرأة إلى الحصول على دعم من دائرتها الاجتماعية المحيطة بها، وعلى المدى الطويل، لا تؤدي هذه الآليات الخاطئة في التكيف والمواجهة إلى حل المشكلات، بل تخلق مشكلات أخرى، حيث قد توفر راحة موقتة، لكنها لا تجعل المشكلات تختفي.
7 - العمل التطوعيتظهر الأدلة أن الناس الذين يساعدون الآخرين من خلال بعض الأنشطة مثل العمل التطوعي أوالعمل المجتمعي، يصبحون أكثر مرونة، فمساعدة الناس الذين يكونون في حالات أسوأ من غيرهم في كثير من الأحيان، ستفيد في وضع مشكلات الشخص في منظورها الصحيح، فكلما أعطى المرء أكثر، أصبح أفضل مرونة وأكثر شعورا بالسعادة.
ويمكن بشكل محدد مساعدة شخص كل يوم، كمساعدة شخص على عبور الطريق أوتقديم القهوة للزملاء، فالمجاملات لا تكلف شيئا، وسيكون شعورك بها على نحو أفضل.
8 - العمل بذكاء أكثرالإدارة الجيدة للوقت تعني العمل بمستوى متقدم من الجودة، وليس بكمية كبيرة، ولكن ثقافةَ الساعات الطويلة من العمل هي سبب معروف للأمراض المهنية، ولذلك لا بد من تحقيق التوازن بين العمل والحياة التي تناسب الشخص.
والعمل بذكاء أكبر يعني تحديد أولويات العمل، مع التركيز على المهام التي من شأنها أن تحدث فرقا حقيقيا في الأداء المهني، لذلك يجب ترك المهام الأقل أهمية إلى نهاية الدوام.
9 - الإيجابيةلا بد من البحث عن الإيجابيات في الحياة، وعن الأشياء المستحبة، ويمكن كتابة ثلاثة أشياء سارت على ما يرام، أوكان المرء راضيا عنها في نهاية كل يوم.
حيث إن كثيرا من الناس يقدرون ما لديهم من طاقات، ولذلك يجب النظر إلى النصف الممتلئ من الكوب بدلا من نصفه الفارغ، وهذا يتطلب تحولا في منظور أولئك الذين هم أكثر تشاؤما في العادة.
ويمكن تحقيق ذلك في الواقع، من خلال بذل جهد واع يمكن تدريب النفس عليه لتكون أكثر إيجابية في الحياة، إذ إن المشكلات كثيرا ما تكون مسألةَ منظور، وإذا غير المرء المنظور الخاص به، قد يرى وضعه وحالته من وجهة نظر أكثر إيجابية.
10 - تقبل الأشياءليس من الممكن دائما تغيير الوضع الصعب، فإذا ثبت أن هذه هي الحال، فإن الاعتراف بذلك وقبول الأشياء كما هي والتركيز على ما يقوم به الشخص يجعله يسيطر عليها.
على سبيل المثال، إذا كانت الشركة تسير إلى الوراء وتتصف بالروتين، فلا يوجد شيء يمكن القيام به حيال ذلك، وليست هناك جدوى من محاربته، ويحتاج المرء في مثل هذه الحالة إلى التركيز على الأمور التي يمكن التحكم بها، مثل البحث عن وظيفة جديدة.

