منذ العهود العربية المظلمة والمضيئة، وعصور الانحطاط والانبساط، والكلب هو رمز الوفاء والألفة والاستئناس، ولكن ابن الجهم كان منظّرا أكثر منه واقعيا عندما قال: أنت كالكلب في الود...، فالعقلية العربية لم تكن وفيّة بما يكفي مع الإنسان العربي فضلا عن الكلب العربي الوفي، بينما الكفار في بلاد الكفار - كما يطلق عليهم بعض الذين ينبطحون في إجازاتهم هنااااااك - كانوا أكثر وفاء وصدقا والتزاما مع الإنسان ومع الكلاب وأولاد الكلاب!
فأنشؤوا حدائق وشواطئ خاصة بالكلاب، وهي شبيهة بشواطئنا وحدائقنا التي تجول فيها الكلاب والقوارض أيضا، ولكن الفرق بيننا وبينهم مسألة (الخصخصة) فقط!
أكتب هذا المقال وأنا عائدٌ على متن رحلة السعودية رقم 1400 وخشبة، وأتساءل: ألسنا مواطنين أوفياء نستحق ما تستحقه كلاب الغرب؟! بينما المذيع الداخلي يردد: اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب؟!... ويكفي.

