يبدأ اليوم العام الدراسي الجديد بعد إجازة طويلة، ويبدو أن هذا العام سيكون مختلفاً في وزارة التربية والتعليم، أشياء كثيرة قد تتغير، الآمال والأمنيات أن يكون التغيير للأفضل ـ الذي لا أحد يعلم ماهو على وجه التحديد ـ وألا يكون التغيير كما جرت العادة في هذه الوزارة، أي التجارب وانتظار النتائج، وأن يبدأ كل وزير يمسك زمام الأمور في هذه الوزارة من حيث «بدأ» الذي قبله..!

أزعم أن فكرة المدرسة الرئيسية هي توفير مكان ملائم يتعلم فيه الطالب كيف يقرأ وكيف يكتب وكيف يبحث وكيف يفكر وكيف يعتز بنفسه ويحترم غيره، هذه الأشياء هي التي تبقى مع الطالب بقية حياته، هي في الغالب أشياء تعلمها كأنه تعلم السباحة أو ركوب الدراجة، وأعني أنها أشياء غير قابلة للنسيان، حتى لا يأتي عبقري ما ويقول إني أدعو لتعليم الطلاب ركوب الدراجة والعياذ بالله..
أما ما عدا ذلك من معارف فلا أحد يتذكرها حين ينتهي من الدراسة، فهي أشياء يفترض ألا تكون سبباً في افتعال حروب وصراعات مع طواحين الهواء..
فكل الطيبين والسيئين والمجرمين والأبرياء والعقلاء والسفهاء والأدباء والغاوين والهادين والمضلين درسوا ذات المناهج بذات الطريقة لكنهم في الغالب تعلموا كيف يفكرون خارج المدرسة، لأن المدارس غالباً تعلم «عدم التفكير»!
وأظن أن الوزارة يجب أن تتخلص من كونها «وزارة التجربة والتلقين» وأن تكون لها خطة واضحة لعشرين سنة على الأقل لا تتغير ولا تتبدل حتى وإن تغير الوزير..
وعلى أي حال:
ما يهم الطلاب هذه الأيام في أغلب مناطق المملكة هو أن تكون مكيفات المدارس تعمل بشكل جيد، ما عدا ذلك يمكنهم تحمله ومناقشته في وقت لاحق!