(1 - 2)
أصبح الإعلام (المحترف) هنااااك بعييييد هو (دركسيون) الرأي الشعبي العام؛ لأنه انطلق من احترامه للإنسان العادي أولاً وعدم الاستهتار بأدنى ردة فعل له، تؤكد ذلك القصة المتواترة عن قهوةٍ ممتازة أنتجتها شركة ممتازة ولكنها فوجئت بأن الناس لم تستقبلها كما كان متوقعاً! وحين راجعت الشركة نفسها، وهي في مجتمع يستفيد من النقد مهما كان جارحاً، وجدت الخلل في الدعاية التي تقول: (قهوة سهلة التحضير)؛ حيث استنتج الخبراء أنها أدت إلى ردة فعل سلبية لدى المستهلك وكأنها تقول له: (أنت كسول تبحث عن الحلول البسيطة السهلة) وهو المكافح العملي الذي حقق أعظم الإنجازات الحضارية التي كانت مستحيلة وليست صعبة وحسب! وغيَّرت الشركة دعايتها إلى: (قهوة سريعة الذوبان) فكان بيعها أسرع من ذوبانها!
(2 ــ 2)
أما فن (التنعيم السعودي) فلا يزيد الرأي العام إلا خبالاً، ومعظم الدعايات لا تحسب لردة فعل (المواااااطٍ) أي حساب، ويعتقد خبراؤها أن السعودي بالذات يقبل بأي شيء دون تفكير!
ولا تذهب بعيداً إلى الدعاية التي تقول: (لِمَ تفكِّر وكل شيءٍ متوفِّر؟) فهذه شركة اتصالات (غصب2 من ثلاث غصائب فقط) تدعو عملاءها إلى (قحش) ما يستطيعون من نقاطٍ، ليفوزوا بمكافآتٍ عينية (مغرية) للشباب السعودي؛ فقد حصل (زعيط) على (كبك كشخة) مقايضةً بمئات النقاط!!
هل رأيت كم أنت تافهٌ وطموحك رخيص أيها الشاب السعودي؟ بل (أيها الشعب السعودي) حسب دعايةٍ أخرى للشركة نفسها: تتكرم فيها (غصب2) بطرح شريحة عائلية وما إن يبدأ واحد باستخدامها في سيارته (وهل يصبر السعودي المتسرِّع إلى أن يصل المنزل؟) حتى يفاجأ بالعشرات تهافتوا عليه وازدحموا في السيارة الصغيرة وفوقها وحولها!!
لو كان هناك رأي عام (محترم) لعرفت وزارة الإسكان مثلاً الفرق بين شعار: الإسكان (قريباً)، والإسكان (عاجلاً)! أما والرأي العام الطام (ماعندك أحد) فلا تستغرب أن تكون خدماتها الموعودة مقابل (النقاط) هي: غرفة لكل عائلة، وشقة لكل قبيلة، أما الأعزب فـ(تُخُبْ عليه) إقامة (3 أيام) في منتجع (الغضا) الصحراوي في (باريس نجد)!!
وآخرة التنقيط كبك!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
