نعاني في مكة المكرمة من إشكالية كبيرة جداً تكمن في سوء فهم المستقبل العقاري بمكة ومعرفة اتجاهاته ورؤاه، فلم توضع سياسة استثمارية تحتفظ بخصائص وقداسة مكة، وتحذر من الانفلات الأخلاقي في البيع والشراء. كتبت رسالة إلى رئيس الغرفة التجارية بمكة ولم يتجاوب معي وأهمل رسالتي. لقد تعلمت من تاريخنا الإسلامي أن المدن تباع عبر عقاراتها وتتم بشكل جيد ممن يخططون حسب تغير أسلوب وطريقة أدائهم.
إن تناول العديد من القضايا وإشكاليات السوق العقاري بمكة يتطلب أن تتفهم الأزمات المالية المنصرمة الخاصة بأوضاع العقار.الوضع العقاري في مكة متأزم إلى حد ما. يتطلع المواطن إلى رؤية إنجازات على أرض الواقع بحيث ترسم خريطة لذلك. فمثلا هل فكر المخططون في بناء (مدارس) وسبق وأن كتبت للتعليم بالمنطقة المحيطة بالمسجد الحرام، وهذه خدمات من مسؤولية الحكومة تنفيذها. لهذا أرى أن تنفيذ المشروعات التنموية سيقلل من العبء على كاهل الحكومة إذا تم عن طريق المستثمر. لا أريد أن نعتمد في مكة على العقار وتأجيره مستقبلا وفقا للدراسات والأبحاث. أغلب القطاعات تأثرت بأزمة العقار بمكة وهناك قطاعات ظلمت برغم جودة أصولها ويلاحظ أن هناك تغيرا في أسلوب وطريقة أداء الشركات العقارية ونوعية استثمارها في السوق العقارية مقارنة بأفكار ورؤى الماضي. لهذا أرى ضرورة إقامة معارض عقارية داخل مكة، كما طلبت من رئيس الغرفة التجارية، لمعرفة أداء الشركات المتخصصة في الإنشاء وحجم المشروعات المعروضة من قبل الحكومة والمستثمرين، لأن كل جهة سوف تطرح ما لديها بأسلوب وآلية مختلفة عن الأخرى. بأفكار قادرة على تلبية متطلبات الوضع الحالي والمستقبلي بمشروعات يمكنها المساهمة في الارتقاء بمستوى الاقتصاد المكي وإيجاد فرص عمل لأبناء المنطقة. إن السوق العقاري المكي حقق قفزات كمية ونوعية، وارتفاع أسعار العقار المستثمر، فلا بد أن يشهد السوق العقاري المكي حركة تصحيحية لأن الأسعار الحالية مبالغ فيها وغير واقعية.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

