وضع الحوار الوطني اليمني خارطة طريق لتحويل البلاد إلى دولة اتحادية مستقرة، إلا أن أمام اليمنيين مخاضا صعبا ومحفوفا بالمخاطر للخروج من عنق الزجاجة، بحسب ما أفاد محللون ومسؤولون
وكان يفترض أن تنتهي في فبراير 2014 المرحلة الانتقالية التي حددها اتفاق انتقال السلطة في اليمن بعد تنحي الرئيس علي عبد الله صالح، إلا أن الحوار أطلق مرحلة انتقالية ثانية هي بمثابة مرحلة «تأسيسية» لكتابة الدستور وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، لكن الموضوع الخلافي الأبرز وهو عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية، لم يحسم في الحوار، بل أوكلت مسألة حسمه إلى لجنة يشكلها رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي للاختيار بين صيغة الإقليمين التي يتمسك بها الجنوبيون، وصيغة الأقاليم الستة التي طرحها الشماليون الرافضون للعودة إلى تقسيم يشبه دولتي اليمن الشمالي والجنوبي السابقتين
وقال المحلل السياسي اليمني فارس السقاف «أنجز الحوار إطارا نظريا لتغيير كبير
وليس صحيحا القول إن الحوار لم ينجز شيئا»
وأشار إلى أن الحوار الذي استمر عشرة أشهر بدلا من ستة واختتم رسميا السبت، وضع «نصوصا حاسمة ليمن جديد، مع تسمية جديدة للدولة هي (جمهورية اليمن الاتحادية)، ومعنى ذلك أن طبيعة الدولة تغيرت»
وستشكل هيئة وطنية منبثقة عن مؤتمر الحوار لمتابعة تنفيذ مقررات الحوار، ولجنة لصياغة الدستور الجديد، على أن يتم الاستفتاء على الدستور الجديد في سنة، وأن تنظم انتخابات عامة ورئاسية بعد ذلك
وسيظل عبد ربه منصور هادي رئيسا إلى حين انتخاب رئيس جديد
لكن العملية بأسرها مهددة جراء استمرار العنف في الشمال بين الحوثيين والقبائل، وفي الجنوب حيث ترفض الأجنحة المتشددة في الحراك الجنوبي العملية السياسية، فضلا عن نشاط تنظيم القاعدة
اليمن يدخل مخاضا صعبا لتحقيق الاستقرار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
