“أنت مؤهل” عبارة تدفع للأمل بعد سنوات من الانتظار، يتأرجح المواطن بين الانتظار والحلم لتظل عبارة تشعل في قلوب المواطنين بريق الأمل لامتلاك منزل يؤويهم ليرتاحوا من لهيب الإيجارات وجشع الملاك.
ومع مرور الأيام تستفحل مشاعر الخيبة، حيث يتحول الاستحقاق إلى سنين طويلة من الانتظار والتنقل من سكنٍ إلى آخر، فأزمة السكن هي ما يشغل تفكير المواطنين الذين لا تخولهم رواتبهم الصغيرة لطلب قروض مصرفية لشراء منزل، بينما ينفقون جزءا كبيرا من الدخل على الإيجارات.
ويوضح الدكتور محمد السليمان أن عبارة “أنت مؤهل” يبني عليها الكثيرون الأحلام والأمنيات، لكن المدة الطويلة أو حتى إلغاء الاستحقاق لعدم توفر الشروط قد يحدث نتيجة عكسية لدى المتقدم، من إحباط واكتئاب وغيرهما من الأعراض التي تتسبب في خلق حالة من عدم الرضا والسخط.
ويضيف السليمان أن منح السكن للمواطن يولد لديه شعورا أكبر بالانتماء وحب الأرض التي يقطنها، عكس الشخص الذي يقضي أغلب حياته في التنقل من سكن إلى آخر، ويشير إلى أن التنقل المستمر والمتكرر يتسبب في مشاكل نفسية خطيرة للأسرة من تشتت وقلق واضطراب في التعامل مع الآخرين.
بينما يظهر الأثر النفسي بشكل جلي لدى الأطفال، فهو يمحو ذكريات متعلقة بالمكان الذي عاشوا فيه فترة ليجددوا التأقلم مع مكانٍ آخر، وهذا صعب جدًا، وقد يؤثر على شخصيتهم مستقبلاً، وعلى تعاملهم مع المحيطين بهم.
ويؤكد على وجود حالات طلاق تسبب في حدوثها السكن، حيث إن المنزل هو محور الأمان الذي يضم العائلة، ويجعلهم مستقرين غير قلقين من مفاجآت المستقبل.
وينوه السليمان إلى أن وزارة الإسكان يجب عليها القيام بحملة توعية كبيرة وعلى كافة وسائل الإعلام الممكنة، لتوضح فيها الشروط والبنود التي بموجبها يكون الشخص مستحقا للسكن، حتى لا تحدث صدمة لدى كثير من المتقدمين للبرنامج حينما تخبرهم برفض طلباتهم التي تقدموا بها.
وأضاف أن العدل في توزيع المساكن شيء ضروري لمراعاة الكثير من المتقدمين، إضافة إلى التوزيع الجغرافي في جميع مناطق المملكة وألا يكتفوا بمنح السكن في مناطق دون أخرى.
أنت مؤهل أمل المواطن للخروج من أزمة السكن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
